تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكومت اسلامى در نهج البلاغه (فارسى) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
« وَلَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَافٍ لَكَ فِي الْأُسْوَةِ ، وَدَلِيلٌ لَكَ عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا وَعَيْبِهَا ، وَكَثْرَةِ مَخَازِيهَا وَمَسَاوِيهَا ، إِذْ قُبِضَتْ عَنْهُ أَطْرَافُهَا ، وَوُطِّئَتْ لِغَيْرِهِ أَكْنَافُهَا ، وَفُطِمَ عَنْ رَضَاعِهَا ، وَزُوِيَ عَنْ زَخَارِفِهَا . وَإِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتُ بِمُوسى كَلِيمِ اللَّهِ صلىاللَّه عليه و سلم حَيْثُ يَقُولُ : « رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » . وَاللَّهِ ، مَا سَأَلَهُ إِلَّا خُبْزاً يَأْكُلُهُ ، لِأَ نَّهُ كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الْأَرْضِ ، وَلَقَدْ كَانَتْ خُضْرَةُ الْبَقْلِ تُرَى مِنْ شَفِيفِ صِفَاقِ بَطْنِهِ ، لِهُزَالِهِ وَتَشَذُّبِ لَحْمِهِ ، وَإِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتُ بِدَاوُودَ صلىاللَّه عليه و سلم صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ ، وَقَارِىءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ سَفَائِفُ الْخُوصِ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : أَ يُّكُمْ يَكْفِينِي بَيْعَهَا ! وَيَأْكُلُ قُرْصَ الشَّعِيرِ مِنْ ثَمَنِهَا . وَإِنْ شِئْتَ قُلْتُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام ، فَلَقَدْ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْحَجَرَ ، وَيَلْبَسُ الْخَشِنَ ، وَيَأْكُلُ الْجَشِبَ ، وَكَانَ إِدَامُهُ الْجُوعَ ، وَسِرَاجُهُ بِاللَّيْلِ الْقَمَرَ ، وَظِلَالُهُ فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَفَاكِهَتُهُ وَرَيْحَانُهُ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ لِلْبَهَائِمِ ؛ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ تَفْتِنُهُ ، وَلَا وَلَدٌ يَحْزُنُهُ ، وَلَا مَالٌ يَلْفِتُهُ ، وَلَا طَمَعٌ يُذِلُّهُ ، دَابَّتُهُ رِجْلَاهُ ، وَخَادِمُهُ يَدَاهُ » . سيره و روش پيامبراسلام صلى الله عليه و آله براى تو كافى است كه آن را سرمشق و الگو قرار دهى و به آن وسيله مذمت دنيا و عيوب آن را و نيز رسوائىها و زشتىهايش را متوجه شوى ، چرا كه دنيا از او گرفته شده و از حضرتش فاصله يافته‌است در حالى كه براى ديگران مهيا گشته‌است . او را از شير دنيا گرفته‌اند و از زيبائىهايش دور نموده‌اند . اگر بخواهى نفر دوم را موسى كليم صلوات خدا بر او باد ، معرفى كنم . او آنجا كه مىگويد : « پروردگارا ! من نيازمند هرچيزى هستم كه برايم بفرستى » ، به خدا سوگند جز قرص نانى براى خوردنش نخواست . چرا كه او مدتها از گياهان تغذيه مىكرد و در اثر آن لاغر گشته و سبزى گياه از پوست شكمش عيان شده بود . اگر بخواهى نفر سوم را داوود صلوات اللَّه عليه مثال آورم . او داراى مزامير بود و قارى اهل