فوجى را هدايت مىكند و راهنماى گمشدگان راه دوست ، مىگردد . آنها كه جز به عدل حكم نمىرانند و جز به قرآن عمل نمىكنند .
اين دسته در بيان حضرت امير عليه السلام در آغاز خطبه 87 چنين معرفى شدهاند .
« عِبَادَ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ ، وَتَجَلْبَبَ الْخَوْفَ ؛ فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ ، وَأَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِهِ النَّازِلِ بِهِ ، فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ ، وَهَوَّنَ الشَّدِيدَ .
نَظَرَ فَأَبْصَرَ ، وَذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ ، وَارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ ، فَشَرِبَ نَهَلًا ، وَسَلَكَ سَبِيلًا جَدَداً . قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ ، وَتَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ ، إِلَّا هَمًّا وَاحِداً انْفَرَدَ بِهِ ، فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى ، وَمُشَارَكَةِ أَهْلِ الْهَوَى ، وَصَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ الْهُدَى ، وَمَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى .
قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَهُ ، وَسَلَكَ سَبِيلَهُ ، وَعَرَفَ مَنَارَهُ ، وَقَطَعَ غِمَارَهُ ، وَاسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا ، وَمِن الْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا ، فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ ، قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ للَّهِ - سُبْحَانَهُ - فِي أَرْفَعِ الْأُمُورِ ، مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ ، وَتَصْييرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِهِ .
مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ ، كَشَّافُ عَشَوَاتٍ ، مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ ، دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ ، دَلِيلُ فَلَوَاتٍ .
يَقُولُ فَيُفْهِمُ ، وَيَسْكُتُ فَيَسْلَمُ ، قَدْ أَخْلَصَ للَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ ، فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ ، وَأَوْتَادِ أَرْضِهِ .
قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ ، فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ ، يَصِفُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا ، وَلَا مَظِنَّةً إِلَّا قَصَدَهَا ، قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ ، فَهُوَ قَائِدُهُ وَإِمَامُهُ ، يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ ، وَيَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ » .
اى بندگان خدا ، محبوبترين بندگان نزد خداوند كسى است كه خداوند وى را در مسير پيروزيش برهواهاى نفسانى يارى كرده باشد و او شعارش حزن ، و رويهاش ترس از خدا باشد .
در قلبش چراغ هدايت روشن شده و وسايل لازم را براى روزى كه در پيش دارد فراهم
حكومت اسلامى در نهج البلاغه (فارسى) — صفحة 107
مساهمون: على غضنفرى
ص١٠٧