مىدارد .
از قضاوتهاى ناروايش ، خونهاى به ناحق ريخته فرياد كشند و اموالى كه در دست ديگران به ميراث برده شده ، مىخروشند .
حضرت در پايان همين خطبه مىفرمايند :
به خدا پناه مىبرم از كسانى كه در نادانى زندگى مىكنند و در گمراهى مىميرند .
تلاوت به حقيقت قرآن نزد آنها كساد و بازار تلاوت تحريف شده آن رواج دارد . نزد آنان معروف منكر و منكر معروف شمرده مىشود .
« الصنف الأول : إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلائِقِ إلى اللَّهِ رَجُلانِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفْسِهِ ؛ فَهُوَ جائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبيلِ ، مَشْغُوفٌ بِكَلامِ بِدْعَةٍ ، وَدُعاءِ ضَلالةٍ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ، ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ، حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ ، رَهْنٌ بِخَطِيئَةِ .
الصنف الثاني : وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا ، مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ ، عَادٍ في أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ ، عَمٍ بِمَا في عَقْدِ الْهُدْنَةِ ؛ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِمَاً وَلَيْسَ بِهِ ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ ؛ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ ، وَاكْتَثَرَ مِن غَيْرِ طَائِلٍ ، جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الُمبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثًّا مِنْ رَأْيِهِ ، ثُمَّ قَطَعَ بِهِ ، فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ في مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ . لَايَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ ؛ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ ، وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ . جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالَات ، عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَات ، لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ . يَذْرُو الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ .
لا مَلِيٌّ - وَاللَّهِ - بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ ، وَلَا أَهْلٌ لِمَا قُرِّظَ بِهِ ، لَايَحْسَبُ الْعِلْمَ في شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ ، وَلَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ ، تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ ، وَتَعَجُّ مِنْهُ الَمَوارِيثُ . إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا ، وَيَمُوتُونَ ضُلَّالًا ، لَيْسَ فِيهمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وَلَا
حكومت اسلامى در نهج البلاغه (فارسى) — صفحة 105
مساهمون: على غضنفرى
ص١٠٥