اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْئاً . . . » . « 1 »
و هنا نتساءل : ألم يحن بعد ذلك الوقت الذى يتحرك فيه المؤمنون الى تحقيق ما وعد اللَّه به ، معتمدين على وعد اللَّه هذا ليحققوا ثورة كبرى على كل اولئك المستكبرين المستلطين على العالم ؟ و اننى لواثق بانه لوقام المسلمون بتوحيد قدراتهم و قواتهم السياسية و العسكرية لوقفت تلك القوى الاستكبارية العالمية فى مقابل مليار مسلم مدحوزة مهزومة تعالى من الضعف و الوهن و كانها اوهن من بيت العنكبوت ، قال اللَّه تعالى فى كناية : « وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ » « 2 » او لسنا نحن اولئك المستضعفين ؟ اولسنا خاضعين للطغمة الغاشمة الاستعمارية ؟ و لماذا هذا كله ؟ الم نصدق بعد ان وعد اللَّه حق ، و ان اللَّه ينصر عباده المؤمنين و اولياءه الصالحين ؟
اللهم انّا نرغب اليك فى دولة كريمة تعزّ بها الإسلام و اهله ، و تذل بها النفاق و اهله ، و تجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك ، و القادة الى سبيلك ، و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الاخرة ، اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه ، و ما قصرنا عنه فبلغناه ، اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا ، و كثرة عدونا ، و شدة الفتن بنا ، و تظاهر الزمان علينا ، اللهم فاعنّا على تشكيل الدولة الاسلامية بفتح منك تعجله ، و نصر تعزه ، و ضر تكشفه ، و سلطان حق تظهره ، و رحمة منك تجللناها ، و عافية منك تلبسناها ، برحمتك يا ارحم الراحمين ، و الحمد للَّهرب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه ، محمد و آله العز الميامين .
هامش
( 1 ) سورهء نور ، آيهء 55 .
( 2 ) . سورهء قصص ، آيهء 5 .