المختلفه ، من خلال الاستفاده من العلماء المسلمين و المتخصصين فى العلوم المختلفه ، فى دوله من دول الاسلاميه ، و تقوم تلك المجامع بالبحوث اللازمه و الضرورية التى ترتبط بالاحكام و القوانين الاسلاميه القرآنيه ، و اجراء مقارنه بين ماورد فى القرآن الكريم حول العلوم المختلفة ، و بين العلوم المطروحة اليوم - و يشكل خاص - بالمقارنه بين النظرات الاقتصاديه فى القرآن و السنه الاسلاميه ، فى مقابل المذاهب الاقتصاديه المطروحه اليوم - الشرقيه منها و الغربيه - و تعنى تلك المجامع ببحث مسائل التكامل و التطور فى خلق الإنسان و سائر الحيوانات ، و بما ورد فى القرآن المجيد حول العلوم الاخرى ، من قبيل : علم الكلام ، الفلسفه ، العرفان ، علم الاجتماع ، علم النفس ، علم النبات ، علم الاجنة ، علم الفيزيا ، الكيمياء ، التاريخ ، فلسفه التاريخ ، بالاضافه الى بعد القرآن من الناحيه العقائديه و التشريعيه ، و ابعاده الاخرى ، و مقارنته مع ما جاء فى التوراة و الانجيل و المذاهب الاخرى ، و يمكن القول اخيرا : انّ هذا المجتمع العلمى المقترح يكون بمثابه الملجا المرجع العالم لعموم المسلمين ، فى فهم اى علم من العلوم و حل اى مشكلة يمكن ان تعترضهم دون ان يمدوا يدهم الى التوراة او الانجيل ، او ان يراجعوا البابوات ، او ما شاكل . . . و دون ان تكون مصادر معارفهم هى الكتب الراسماليه او الشيوعية ، بل علينا ان نعمل و نعمل حتى نصل الى درجه يشعر العالم - كله - بانه بحاجة الينا فى شتى العلوم و المعارف .
و انا شخصياً ارى ان هذا العمل من الضروريات الاوليه و ان اى نوع من الاهمال فيه يعتبر اهمالا للحفاظ على كيان الإسلام و شرف المسلمين . و اذا كنا قد فرطنا فيما سلف ، فاننا نستغفر اللَّه ، و علينا ان لا نعود و نستغفر اللَّه ، « . . . وَ مَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ . . . » ، « 1 » اما تامين احتياجات هذا العمل فليس امرا صعبا ، لا يعد مشكلة اصلا .
الاقتراح الثامن :
أن تعمل الدول الاسلامية على اصلاح نفسها ، و تعديل خطها ، فتعمل على تامين الاستقلال لشعولها ، و الابتعاد عن الدول التى تريد استعمار الشعوب ، و التسلط على ثرواتها ، ليمكن
هامش
( 1 ) . سورهء مائدة ، آيهء 95 .