محقق آمالها و أمانيها و أمل الشعوب المستضعفة في كافة أنحاء العالم سماحة آية اللَّه العظمى الإمام الخميني مدّ اللَّه في عمره و أطال بقاءه ذخراً و قائداً للمسلمين . و إذا أردنا أن نضع النقاط على الحروف نقول أن الثورة الإسلامية في إيران في الحقيقة ثورة شعبية قامت على اكتاف الشعب الإيراني المسلم الغيور و لا تزال أيضاً واضعة ثقلها الأكبر على عواتق هذا الشعب المجاهد ، و هي في كل مراحلها سواءاً في فترة ما قبل النجاح ، و منذ أن نجحت و إلى الآن ، تستمد النصر و العون من اللَّه على يدي هذا الشعب ، و يجب أن يكون واضحاً لدينا أن الشعب انما يبذل الدم و المال في سبيل هذه الثورة ما دام يشعر بأن القيادة اسلامية ، و هو به حكم ارتكازاته الدينية لا يعبر القيادة اسلامية ، الا اذا تمثّلت في الفقيه العادل الكفء و لا يرى التحرّك في إطار الثورة و من أجل الثورة جهاداً في سبيل اللَّه بالأموال و الأنفس ألّا حينما يتلقّى أمراً أو توجيهاً و أرشاداً من قبل القائد . هذا من ناحية و من ناحية اخرى هناك مؤهّلات عديدة للشخص الذي يتولّى منصب الولاية تمكنه من التخطيط للثورة و مستقبلها ، و تسجيل المواقف في اللحظات الحاسمة و حلّ كثير من المشاكل التي لا يمكن لغيره التغلّب عليها ، كما جرّب التي لا يمكن لغيره التغلّب عليها ، كما جرّب ذلك الشعب الإيراني المسلم سواءاً قبل نجاح الثورة و بعدها ، فكانت تمر عليه لحظات حرجة جداً و لا يهتدي فيها إلى سبيل برجاله و مفكريه و نوابغه ، و اذا بالإمام القائد يحسم الأمر بكلمة يدلي بها إلى الشعب أو إلى المسؤولين و تنتهي المشكلة و يستمر الشعب بثورته إلى الامام و كأنه لم يكن يواجه عقبة أبداً . و صفوة القول ان دور ولاية الفقيه في مسار هذه الثورة المباركة دور القلب في جسم الإنسان فالثورة بدقائقها و ثوانيها تستغني عن قيادتها التي هي تعبير آخر عن ولاية الفقيه .
س 2 . يوجد في دستور الجمهورية الاسلاميّة مادة خاصة بولاية الفقيه ، فما هي حدود الولاية حسب الدستور و كيف يتم تطبيقها عملياً ؟
الجواب : ان حدود ولاية الفقيه في الدستور هي في الواقع حدود الولاية في الشريعة الاسلامية ، فالفقيه حسب الدستور هو المشرف على السلطات الثلاث التشريعية و القضائية و التنفيذية ، و هو القائد العام للقوات المسلّحة ضمن تفاصيل مدوّنة في الدستور . و كل ذلك
گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤١٩