الاقتراح العاشر و الاخير
و لا ادرى ان كان من الممكن ان يخرج هذا الاقتراح و لو به شكل محدود من مرحلة الفرض و التصور الى عالم الواقع و الحقيقة ام لا ؟ و الاقتراح الاخير ان يجتمع روساء و ملوك الدول الاسلامية ، و ينتخبوا مجلس شورى لرئاسة الجمهورية ، بحيث تصبح الامة الاسلامية امة واحدة يحكمها هذا المجلس بالذات و تسمى ب « اتحاد الولايات الاسلامية » ثم تستبدل الدساتير الفعلية بدستور جديد يتم وضعه وفقا لتعاليم القرآن المجيد و السنة النبوية الشريفة . و تبدل العملات الموجودة لتحل محلها عملة موحدة مطبوع عليها الشعار الاسلامى ، و ان تخضع جيوش العالم الاسلامى لقيادة موحدة ، و ان يعمل على تعليم القرآن المجيد ، و كلمة التوحيد ، و الاحكام الاسلامية ، حتى للجنود فى ثكناتهم و يتم التاكيد تعلى تعميق روح الاخوة الاسلامية بين سائر المسلمين من قبل العلماء الاعلام ، و ان تملك كل فرقه حريه اقامة المراسم المذهبية الخاصه بها ، كل هذا من اجل التطبيق الكامل لاحكام القرآن الكريم ، و تكون النتيجه هى تاسيس دوله عظيمه ، يبلغ عدد سكانها مليار انسان ، يجمعهم شعار : « لا إله الا اللَّه محمد رسول اللَّه » . و بذلك نكوت اصحاب اهم و اقوى و اغنى دوله فى العالم ، حث تمتلك اعظم الذخائر الارضيه بالاضافه الى اغنى ثقاله و هى الثقافة الاسلاميه ، و لو فرض الشك و الترديد فى حكم من الاحكام الاجتماعيه و الاقتصاديه ، فانّ بالامكان استخراجه من المنابع الاصلية : القرن و السنة و العقل ، و سنتمكن بهذا من اخراج الاعداء المستعمرين و السارقين لثرواتنا من بلادنا ، يسحبون ذيول الذل و العار ، و سنجبر الدول العظمى الاخرى على الخضوع لنا ، و هكذا فاننا تجدد مجد الإسلام و عظمته ، التى يتحدث عنها اللَّه تبارك و تعالى فيقول :
« وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا الْمُرْسَلينَ * إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَ إنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ » « 1 »
و يقول ايضا :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا
هامش
( 1 ) سورهء صافات ، آيهء 171 - 173 .