الجمعه التى تقام فى الجمهورية الاسلاميه فى ايران ، ففى طهران مثلا يمكن ان تقام اكثر من صلا جمعه حسب شروط الفقه الجعفرى لانّ طول و عرض طهران يزيد عن اربعد او خمسه فراسخ ، و مع هذا فان صلاح واحده تقام فى طهران كلها و يحضر اليها الناس من كل اطراف المدينه بحيث تتجلى منها عظمه الإسلام بكشل يشد قلب المومن و يكبت و يسوء المناقب و الكافر . . . و فى الحقيقة . . . لقد اصبحت اماكن اقامه صلوات الجمعه ملجا و مرجعا للامه الاسلاميه فى ايران ، تطرح فيها كل ما يحتاجه المجتمع ، و كل ماتناله اهتماماته من قضايا داخليه و خارجيه ، حتى ان افراد الجيش الحرس الثورى يهتمون بالسعى الى هذه الصلاه على الرغم من تاثير ذلك ، و لو به شكل محدود على نواح اخرى ، و يستفاد من صلاه الجمعه فى مجال الدعوه الى التعبيه العامه و الى تشكيل المقاومة الشعبية ، و فى هذه الصلاة نتأمن احتياجات الجبهة ، جبهة النضال و الجهاد من الالبسة و الغذاء و السيارات و المقاتلين ، و فيما لو كان هناك تقصير من احدى الارادات فى اداء و اجباتها أو من أحد المسؤولين فان صلاة الجمعة تكون المناسبة لمطالبتهم بذلك ، يتم فيما ايضا ابلاغ الناس عن اوقات المظاهرات و برامجها اذا اقتضى الامر ذلك ، و كذلك يتم فيها ابلاغ الناس عن ايام الاعياد و المناسبات الدينية ، و يتطرق البحث فيها ايضا عن الحوادث و القضايا الراهنة و عن الاعلام الاجنبى و عن افتراء امة و اكاذبيها و اباطيلها ، كما و يتحدث فيها عن الابعاد المختلفة للثورة ، و عن اصول و فروع الفلسفة و مصالح القانون الاساسى ، كما و يهيا فيها لاشعب لنحمل مسوولياته تجاه الثورة و مستقبلها ، و عن الحرب و ظروفها و عن الصلح الذى يريدون فرضه علينا ، كما فرضوا الحرب ، و بهذا كله يتم توعيه الناس و تعيشتهم لتحمل الامانة فى حفظ الإسلام و الحفاظ على هذه الثورة و يمكن القول بكل ثقظ و طمانينة ان الامة هى التى تحكم نفسها ، فهى التى تقرر و تنتخب و تعزل و تقاتل و تضحى ، و كل الجماعات الذين يعبّر عنهم بالمسوولين ، كرئيس الجمهورية و رئيس الوزارء و قيادة الجيش و الحرس الثورى و مسئوولى الادارات و حتى الروحانيين الذين يتزعمون هذه النهضة المباركة - ان كل هولاء يمكن القول عنهم انهم خدم الامة و المحافظون عليها ، و لكنهم يقرون و يعترفون بذلك ، بل و يفتخرون به ، و هذا معنى حاكمية اللَّه و القرآن و القانون على امة من الامم . و بالتالى فانّ الناس راضون كل الرضا عن الحكام الموجودين ، و عن
گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 406
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٠٦