تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
على الأقل لابدّ من منع تلك الكتابات التى تؤدى الى تضعيف روح الأخوة الاسلامية و تعكر صفاء أجواء المسلمين ، و تذهب بالوحدة المطلوبة فيما بينهم ، إذ ان من الطبيعى أن تصبح مثل هذه الامور وسائل يستعملها أعداء الإسلام لتمزيقنا و تشتيت كلمتنا ، ثم التسلط علينا . إذن فيجب مراقبة تلك الكتب و النشرات ، لا سيما من قبل أئمة الجمعة و الجماعات و علماء البلاد فى مختلف الأقطار الاسلامية ، و لو بأن يطلبوا ذلك من دولهم ، بالاضافة الى وجوب تفهيم الناس مخططات الأعداء الجهنمية فى هذا المجال ، و تحريم العمل بكل ما يدعو الى التفرقة ، نعم لابدّ و أن يعملوا فى هذا السبيل بكل جد و اخلاص ، اقتداء بإمام الامّة و زعيم الثورة الاسلامية الامام الخمينى مدّ ظلّه ، الذى ينظر لجميع الفرق الاسلامية به عين الاخوة و المحبة و الاهتمام ، و كذلك ايضا كان حال الدولة الاسلامية بجميع مؤسساتها و شخصياتها الذين اهتموا بالقضايا الاسلامية ، و عملوا بكل مالديهم من أجل وحدة المسلمين ، و تآلفهم و تآخيهم ( وهذه قضية قياساتها معها ) ، نعم لابدّ من مراعاة الآداب و الأخلاق الاسلامية فى كل ما يقال و يكتب و ينشر فى جميع البلدان الاسلامية ، و لكن ذلك لا يعنى انه يجب سلب حربة الكلمة . لا . . . فليكن كلّ ذلك حرا حتى و لو كان فيها مناقشة لعقائد الفرق الاخرى ، و لكن به شرط اتباع البرهان المنطقى و الاستدلال الصحيح مصداقا للآية الكريمة : « وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ » . « 1 » و أن يكون القصد من كلّ ذلك هو إحقاق الحق و إدراك الواقع و توضيح الحقيقة بموضوعية و انصاف . و لو ألتزم بكل هذا فان من الطبيعى أن ينشد الجميع الى الحق ، و ستنار قلوبهم بنور الحقيقة ، قال اللَّه تعالى : « ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) سورهء نحل ، آيهء 125 . ( 2 ) سورهء نمل ، آيهء 125 .
گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 404 | الشيخ علي المشكيني