و قال :
« وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صَالِحاً . . . » . « 1 »
و قال ايضا :
« . . . ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » . « 2 »
أى ادفع كل ما يرد عليك من المكاره بالصبر ، و كلما يرد عليك من سوء المقال و الهجر و الاباطيل من الجهال بالتى هى احسن من كرائم الصفات و حسن المقال و لين الكلمات ، و هولاء الذين اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، و اذا مرّوا باللغو مروا كراما .
الاقتراح الثالث :
إنّ من اخوانى أهل السنة من يذهبون - فى فقههم - الى أنه لا يعتبر فى اقامة صلاتين للجمعة أن تكون المسافة بين مكانيهما فرسخا أو أكثر أو أقل ، كما أنّهم و فى نفس الوقت لا يرون وجوب اقامتهما معا فى ضمن هذه المسافة المشار اليها ، و لذا فأنا أطلب من جميع المؤمنين من أجل تعظيم شعائر اللَّه كما جاء فى الآية الكريمة :
« . . . وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » . « 3 »
أن يسعوا ما أمكنهم الى توحيد صلاة الجمعة ، فبدلا من اقامتها فى أماكن ضيقة ، يعملون على اقامتها فى مناطق كبيرة و واسعة بإمامة الأعلم و الافقه و الاتقى ، و لو لم يوجد ذلك الامام فليعمل على تناوب الائمة الموجودين بالفعل ، و لا باس بتبديل محلها بالتناوب ايضا ، و بهذا النحو يحصل تعظيم هذه الشعائر العظيمه ، و تتم اجتماعات المسلمين بكشل اوسع و اقوى و اكثر عظمة ، ليكونوا القوة الجارحة فى اعين اعداء الإسلام ، و ليتحقق مصداق قوله صلى الله عليه و آله :
يد اللَّه مع الجماعة . « 4 » و من المناسب فى هذا المقام من اجل التدليل على صحه ما نقول الاستشهاد بصلوات
هامش
( 1 ) سورهء فصلت ، آيهء 23 .
( 2 ) سورهء فصلت ، آيهء 34 .
( 3 ) سورهء حج ، آيهء 32 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 206 .