و بعد ذلك ينتخب من كل دولة من الدول الاسلامية خمسون أو مائة شخص مجهزون بجميع التجهيزات المادية و المعنوية و الأمنية و يعملون تحت اشراف المجلس الأعلى المذكور ، و مهمتهم تنفيذ المقررات و اقرار النظام المصادر عنه ، و منها التصدى لكل شؤون الحجاج المحترمين ، و هدايتهم و تعليمهم و الإهتمام بأمور السكن لهم ، و تعيين محل اقامتهم ، و تأمين الأمن و الأمان لهم ، مع معالجة كل المشاكل التى يمكن أن تعترضهم ، و تأمين الخدمات الصحية الكافية ، و تأمين وسائل النقل للجميع ، من حيث بلوغهم المواقيت الى مكة ، و منها الى الشاعر المعظمة ، و بالتالى إدارة شؤون حدود المليون أو المليونين من الناس الذين يتواقدون على تلك البقاع الشريفة ، و أما النفقات فى أيام الحج التى لابدّ منها لهذه الاعمال كلها ، فإما أن تكون من الحجاج المحترمين أنفسهم أو من نفس الدول الاسلامية ، و أما أهالى جريرة العرب - الحجاز - الذين يرغبون فى الحج و العمرة فيجب أن يكونوا كبقية الناس خاضعين لقوانين و مقررات الهيئتين المشار اليهما ، و هكذا يخرج الحرمان الشريفات عن أن يكون مسرحا للتصرفات الشخصية غير المسؤولية ، و يعودان الى أصحابهما الاصليين ، و هم كل المسلمين ، و بذلك نقطع أيدى الأجانب و عملائهم ، و هذا ما يعنيه كلام اللَّه حيث يقول :
« . . . وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقَائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ » .
أى يا ابراهيم طهر بيتى من الاجانب و الاعداء و عملائهم ، فإنّ بيت اللَّه لم ينجس حقيقة ، و قد أكدّ عزّوجلّ ، ذلك أيضا لأنبياء آخرين غير ابراهيم و اسماعيل عليهم السلام ، فالانجاس هم الذين أشرنا اليهم ، و يجب أن يطهّر البيت منهم ، و لا سيما الأمر يكيين و الصهاينة الأشرار .
الاقتراح الثانى :
هو منع طباعة و نشر الكتب التى تكتب من قبل بعض الأشخاص و التى يحاولون فيها الاستهانة بعقائد الآخرين ، أو استعمال عبارات غير مؤدبة ، فيها الكثير من التجريح الذى يمس عواطف الطرف الآخر ، الأمر الذى يؤدى الى بذر بذور العداوة و البغضاء فى قلوب فرق المسلمين ، و بالتالى الى نشوء الحروب و المجازر فيما بينهم فى كثير من الاحيان ، أو