نعم ؛ ان هذا البيت قد اقيم للجميع ، و لتحقييق ذلك الهدف المذكور سابقا .
3 . و يقول تعالى :
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ . . . » . « 1 »
« وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً . . . » . « 2 »
و هذا يعنى أنّ هذا البيت الحرام يجب أن يبقى محفوظا و مصونا من دخول الاغيار و الاشرار ، بل يجب آن يكون وسيلة للنهضة العامة للناس ، من أجل تحرير العالم كله ، لا للقعود و الخمود و الاتكاء على الآخرين ( نعوذ باللَّه من ذلك )
4 . و يقول ايضا :
« . . . وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَ الْبَادِ . . . » . « 3 »
و هذا يعنى انه تعالى قد جعل المسجد الجرام لجميع الناس ، و لا فرق بين الساكنين و المعتكفين فيه .
و اقتراحى هو أن يكون هذا البيت للجميع ، و يشرف على إرادته الجميع ، و يشرف على إدارته الجميع ، لا أن يبقى تحت سلطة دولة ما ، و خصوصا اذا كانت هذه الدولة مرتبطة بعدو الإسلام ، به شكل يعرض ذلك المكان المقدس للخطر . و بناء على هذا فان إرادة هذه الاماكن المقدسة فى الحرمين الشريفين ، و فى جميع ايام السنة ، لابدّ و أن يعهد بها الى هيئتين مشكلّلتين من جميع البلاد و الدول الاسلامية ، الهيئة الاولى تكون بمشابة مجلس الرئاسة و التقنين . . . و يعهد الى التانية أمر التنفيذ و الاجراء ، و يتم تشكيل الهيئة الاولى عن طريق انتخاب شخص أو أكثر من كل دولة اسلامية ، به شرط أن يكون عالما له الجدارة و الاهلية ، و له معرفة بالعلوم و المعارف الاسلامية ، و هذه الهيئة تتولى مسألة وضع نظام و قانون لإرادة الحرمين الشريفين ، تضبط فيه أمور الادارة بدقة كاملة ، وفقا للاحكام الاسلامية ، بالاستفادة من الكتاب الكريم و السنة النبوية الشريفة ، و تسمى هذا الهيئة الرئاسية بالمجلس الاعلى لارادة الحرمين .
هامش
( 1 ) سورهء مائدة ، آيهء 97 .
( 2 ) سورهء بقره ، آيهء 125 .
( 3 ) سورهء حج ، آيهء 25 .