تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الاقتراحات

و هذه هى اقتراحاتى المتواضعة مرتبة حسب أهمية موضوعها ، أقدمها على النحو التالى :

الاقتراح الأول :

بناء على ماقيل سابقا فان أهم الأحكام السياسية و العبادية و العامل الأساسى للوحدة بين الأمم الاسلامية هو حج بيت اللَّه الحرام . و اقتراحى - الذى يرتبط بهذا الموضوع - انما يستند الى نصوص الآيات القرآنية ، و الحكم الالهى الصريح ، فإنّ الكعبة و ما يتعلق بها من المشاعرالعظيمة ؛ كعرفات ، و المشعر المزدلفة ، و منى و كلّ الحرم الشرى ، ثم حرم الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله فى المدينة المنورة ، و ما فيها و حولها من أماكن شريفة ، فهذه الأمكنة كلّها ليست لطائفة معينة من المسلمين دون اخرى ، و إنما هى للمسلمين جميعا ، من أول يوم بنائها الى يوم القيامة ، و لأجل توضيح ذلك ، فاننى اشير الى الآيات الشريفة التالية : 1 . قوله تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ » . « 1 » فمفاد هذه الآية ان هذا البيت ، و أركانه ، و بنيانه ، قد وضع للناس جميعا و لكلّ حق فيه ، بشروط معينة ، و قيود خاصة ، و هيِ الاعتقاد و الايمان باللَّه و معرفة وظائفه و هذا البيت مبارك ، يعنى كثير الخير و البركة ، و هو محور الهداية للناس . 2 . و يقول ايضا : « وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى . . . » . « 2 » و معنى الآية ان اللَّه سبحانه و تعالى قد جعل بيته مقرا للناس يصلون فيه الى التوحيد الحقيقى ، و يشرق فى قلوبهم نور الايمان ، و تشاهد التجليات الربوبية فى الافاق و الانفس ، و تذوب النفوس و تفنى فى عظمه ربها ، بحيث يكون البيت هو المنبع لتوجه الفكر الإنسانى نحو الكمال الذى خلق الإنسان لاجله .
هامش
( 1 ) سورهء آيهء عمران ، آيهء 96 . ( 2 ) سورهء بقره ، آيهء 125 .