الامتيازات ، و أمر بالنظر الى نواحى الايمان و الأخلاق ، كما فى حديث الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله :
لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍ عَلَي عَجَمِيٍّ وَ لَالِعَجَمِيٍّ عَلَي عَرَبِيٍّ وَ لَالِأَحْمَرَ عَلَي أَسْوَدَ وَ لَالِأَسْوَدَ عَلَي أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى . « 1 »
و هذا ما أكدّ عليه القرآن و اعتنى به عناية خاصة ، فلقد ورد :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ » . « 2 »
و بصورة عامة لوعمل فى هذا المورد بتعاليم الإسلام لاستحكمت أواصر الوحدة بين المسلمين به شكل يصبح معه الجميع فى خط واحد و يعملون لهدف واحد .
فبصفة عامة أنّ الملاحظة و الدقة فى أكثر القوانين الالهية و الأحكام العبادية و الاجتماعية نؤدى الى فهم غرض المولى و غايته منها . ألا و هو ان شاء المجتمع الاسلامى الواحد على غاية من الانسجام و الاخوة و الألفة ، و وحدة التفكير ، و وحدة الصف ، فى مقابل الأعداء ، و لكن - و ياللأسف - فاننا لازلنا نفقد تلك النعمة الالهية العظيمة ، و ها نحن محكومون فى كثير من بقاع العالم لجماعة من الاراذل و الكفار الماكرين ، الذين لا يملكون شيئا من الفضائل الاخلاقية و الإنسانية ، و الفاقدين للكمالات الروحية و المعنوية ، و الذين لايعتقدون باللَّه و لا باليوم الآخر ، لا بل انهم مخالفون لأبسط المبادى الوجدانية و الإنسانية المعترف بها دوليا ، بل دخل المستعمر الكافر الى بيوتنا و اثر على طريقة معيشتنا ، على ثقافتنا ، و شرعنا ، و اقتصادنا ، و سياستنا ، و الآن و فى هذه الاوضاع التى تدمى الفؤاد و تبعث على البكاء ، و كما قال امير المؤمنين عليه السلام :
فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِى جَدِيرا . « 3 »
الآن . . . ماذا يجب ان نعمل . . . و ما هو موقفنا من هذه الحالة المأساوية التى نعيشها ؟
و هنا أتقدم ببعض الاقتراحات التى ارى من المناسب الاهتمام بها و العمل على تحقيقها ، و لربما يكون لها أثر كبير فى تحقيق التقدّم ، على طريق حل مشاكلنا ، و العمل بديننا و اسلامنا .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 563 .
( 2 ) سورهء حجرات ، آيهء 13 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خ 27 .