و يقول أيضا :
« وَ لَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِى الْقُرْبَى . . . » . « 1 »
و على هذا الأساس فقد جعل على الأغنياء أن لا يبخلوا عن مساعدة أقربائهم و صلتهم ، و لقد رأينا أنّ اللَّه قد أمر النبى صلى الله عليه و آله - فى أوائل مرحلة إبلاغ الرسالة - بأن يبدأ بقومه ، قال تعالى : « وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » . « 2 » و لعلّ هذا يوضح عدم الحاجة الى ايراد الآيات و الروايات المتعرضة لهذا الموضوع لوضوح ذلك لدى الجميع .
5 . تشريح حكم المساعدة المالية للضعفاء و المحتاجين و وجوب الإنفاق على الطوائف الثلاث : ( الفقراء و المساكين و الأيتام ) من قبل الأغنياء ، ليقوى المجتمع و يسلم من المشاكل التى ربما رافقت ذلك . و لأجل ذلك فقد حثّ القرآن على وجوب الانفاق على الفقراء أياً كانوا ، و مهما كانوا ، فلا يشترط كونهم مسلمين . فيجب تأمين مستلزمات حياتهم ، بتفقد أحوالهم ، و العمل على حل مشاكلهم ، و لقد ورد فى سورة الحاقة :
« خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * . . . إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَ لَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ » .
و فى آية اخرى :
« كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَ لَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ » . « 3 »
و قد جاء فى الفقه الاسلامى ان من موارد صرف الزكاة هو الضعفاء ، و المديونون ، فإنّ بالانفاق عليهم تحل مشاكل طبقة واسعة من أفراد المجتمع ، و يعاد اليهم احترامهم و مكانتهم الاجتماعية ، و هذا بالتالى يؤدى الى تقوية وحدتهم و ائتلافهم و أخوتهم .
6 . تشريع الزواج مع الغاء الخصوصيات القومية و اقبلية و الامتيازات العرفية ، بل ورد الترغيب فى التزاوج بين أفراد القبائل المختلفة ، و لم يلاحظ فى عملية القبول بالزواج الفقر و الغنى ، و اللون و الشكل ، و العرف و اللغة ، و سائر الامتيازات الأخرى ، بل العى كل هذه
هامش
( 1 ) سورهء نور ، آيهء 22 .
( 2 ) . سورهء شعراء ، آيهء 214 .
( 3 ) سورهء فجر ، آيهء 17 - 18 .