تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الإختيار و الإرادة ، و الملائكة ليسوا كذلك ، و به شكل عام فان القرآن الكريم يتحدث عن الملائكة ، فيقول تعالى : « . . . لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » . « 1 » و يقول : « سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » . « 2 » و بناء على هذا فان حركة عالم التكوين تتم فى ظل سببية الإرادة الواحدة و وحدة السبب التى تهيمن على جميع ذرات العالم به شكل مطلق ، فان كل ذلك يرتبط بوحدة الأسباب الملائكة للإرادة ، يعنى ان انتهاء فعالية الملائكة فى عملهم فى تنظيم و تسيير أمور عالم الوجود إنما يكون بإرادة اللَّه و مشيته الأزلية .

الوسائط غير الإرادية

و أما ملاحظة الأسباب التكوينية و التأثيرات الطبيعية و غير الإرادية فى المسببات فهو أمر معلوم لا ريب فيه و لا شك يعتريه ، فإنّ العالم عالم الأسباب و المسببات و العلل و المعلومات . و يستفاد من الآيات القرآنية أيضاً أن كل الأسباب فى مرحلة التأثير تكون محكومة لإرادة اللَّه تعالى ، بل يمكن دعوى أن الأسباب الظاهرية ليست هى تمام العلة فى تأثير المسببات ، بل أن إرادة الحق تعالى هى جزء العلة أو هى شرط لتحقق المعلول ، فان اللَّه تعالى فى موارد كثيرة من القرآن المجيد كما ينسب التأثيرات الى العلل الظاهرية أحياناً ، فانه فى أحيان أخرى يرجع هذا التأثير الى العلل الظاهرية أحياناً ، فانه فى أحيان أخرى يرجع هذا التأثير الى إرادته الذاتية المقدّسة ، فمثلًا يقول سبحانه : « وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ » . « 3 » « . . . كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ . . . » . « 4 » « فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » . « 5 »
هامش
( 1 ) سورهء تحريم ، آيهء 6 . ( 2 ) سورهء أنبياء ، آيهء 26 - 27 . ( 3 ) سورهء مؤمنون ، آيهء 20 . ( 4 ) سورهء بقره ، آيهء 261 . ( 5 ) سورهء حج ، آيهء 5 .