تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
و قال تعالى : « وَ الْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً » . « 1 » حيث فسر المراد بالصافات فى الآيات الشريفة : بالملائكة الصافات لامتثال أوامر اللَّه و نواهيه ، و انّ المراد بالحاملات و قرأ : الملائكة الذين يحملون السحاب الثقال و يسوقونها من محلّ الى آخر ، و انّ المراد بالزّجرات : الملائكة الذين يزجرون الشياطين عن التعرض لأولاد آدم و يزجرون قلوب الناس عن القصد الى العصيان ، و بالمقسمات و المدبرات : الملائكة المقسمات و المدبرات لأمور الدنيا و جميع شؤون عالم التكوين ، و يشهد لذلك أيضاً قوله تعالى : « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ » . « 2 » و غير ذلك ، هذا و لكن الدّقة فى الآيات الشريفة تكشف لنا طريقا آخر يدعو للتأمل و التفكير فى مجال توضيح مسألة التوحيد فى سير الامور التكوينية به شكل أفضل ، مع أنّ المستفاد من كلّ الآيات : ان الملائكة الذين هم موظّفون و عمال منفذون فى التكوين كل له عمل و يتملك شعورا و إرادة و فكرا مستقلا ، لكن إرادتهم تنتهى بالتالى الى إرادة واحدة هى إرادة اللَّه الذى يفعل ما يشاء و يحكم ما يديد و الأمر كله له : « . . . إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ . . . » . « 3 » « . . . وَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ . . . » . « 4 » اذن فليست إرادتهم الا إرادة اللَّه ، و ليس أمرهم الا أمره سبحانه و تعالى . و بهذه المناسبة فانه يمكن دعوى ان كلّ موجود يملك إدراكاً و شعوراً ، نظير الإنسان و الجن و الشياطين ، بل الشعور و الإدراك موجود حتى فى سائر المراتب السفلى أيضا كالحيوانات ، فانها تملك اختيارا و إرادة أيضا ، غير أنّ الملائكة يملكون الإرادة و لكن من دون اختيار ، فإرادتنا نحن البشر فى اختيارنا عندما نفكر و نتصور بأى شىء أن يكون طبق ما نريد أولا نريد ، و هكذا فنحن الذين نتصور و نفكر ، و بالنهاية فنحن الذين نريد أو لا نريد ، و هكذا فنحن نملك
هامش
( 1 ) سورهء عاديات ، آيهء 3 . ( 2 ) سورهء سجده ، آيهء 11 . ( 3 ) سورهء يوسف ، آيهء 40 . ( 4 ) سورهء رعد ، آيهء 41 .