« وَ تَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ » . « 1 »
ج . الإسلام و تثليث النصارى :
يدعونا الإسلام الى التوحيد فى مقابل تثليث النصارى ، و يتحدث عن الأقانيم الثلاثة عند النصارى ، و يشير الى المذاهب الثلاثة الراجعة عندهم ( اليعقوبية ، النسطورية ، و الملكانية ) و يخطئها ، و يأمر المسلمين بالتوحيد و الإتحاد ، و من ثمّ يدعو أهل التثليث الى تركه و الدخول فى الإسلام ، فيقول عزّ من قائل :
« قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » . « 2 »
د . الإسلام و تعدّد الآلهة :
و أحياناً يدعو إلى التوحيد فى مقابل من كانوا يتخذون الأرباب المختلفة و الآلهة المتعددة ، فيقرر - به شكل قاطع - ان اللَّه هو ربّ الأرباب وحده ، لا شريك له ، و لا يبعد أن يكون فرعون من هؤلاء الذين يعتقدون هذا الإعتقاد الفاسد ، قال تعالى :
« وَ يَذَرَكَ وَ آلِهَتَكَ » . « 3 »
إذ ان قوم فرعون كانوا يقولون له هل تدع موسى يتركك و يترك آلهتك ، و يتخذ إلهاً فى مقابلكم ، و كما ان نبى اللَّه يوسف عليه السلام يقول فى السجن :
« . . . أَ أَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 4 »
و طبعاً لا يسع المجال للإستقصاء فى هذا البحث ، لأنّ ذلك يحتاج الى تأليف كتاب أو كتب حول هذا الموضوع ، كما أنّ الخوض فيه يستلزم الخروج على ما هو مقرّر لهذا الموضوع .
و إنّ من بديهى القول أن نشير الى أنّ الإسلام يصرّ على التوحيد الذاتى الكامل ، و نجد أنه - من أجل إثبات ذلك - قام فى مقابل كلّ الشرائع و الأديان - بالأدلة المتقنة و القوية -
هامش
( 1 ) سورهء نمل ، آيهء 88 .
( 2 ) سورهء آل عمران ، آيهء 64 .
( 3 ) سورهء اعراف ، آيهء 127 .
( 4 ) سورهء يوسف ، آيهء 39 .