تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گفتارها و نوشتارها در نشريات و مقدمه كتاب ها (فارسى) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المعرفة ، و عند ما يطّلع على ذلك ، يتخوف الرب من أن يصل آدم الى شجرة الحياة أيضاً و يأكل منها ، فيأمر السيف النارى بالدوران حول تلك الشجرة ، و يصدر أمراً للمائكة للمحافظة عليها . و قد جاء فى التوراة حول آدم و حواء : و سمعا صوت الربّ الاله ماشياً فى الجنة عند هبوب ريح البهار فاختبا آدم و إمرأته من وجه الرّبّ الإله فى وسط شجرة الجنة ، فنادى الرّب الإله آدم ، و قال له : أين أنت ؟ فقال : سمعت صوتك فى الجنة فخشيت ، لأنى عريان فاختبأت ، فقال : من أعلمك أنك عريان ، هل أكلت من الشجرة التى أوصيتك أن لا تأكل منها ؟ فقال آدم : المرأة التى جعلتها معى هى أعطتنى من الشجرة فأكلت ، فقال الرب الإله للحية : لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ، و من جميع وحوش البرية ، على بطنك تسعين ، و تراباً تأكلين ، كلّ أيام حياتك ، و أضع عداوة بينك و بين المرأة ، و بين نسلك و نسل‌ها ، هو يسحق رأسك ، و أنت تسحقين عقبه . و قال للمرأة : تكثيراً أكثر إتعاب حبلك بالوجع ، تلدين أولاداً و الى رجلك يكون اشتياقك ، و هو يسود عليك ، و قال لآدم : لأنك سمعت لقول امرأتك ، و أكلت من الشجرة التى أوصيتك قائلًا لا تأكل منها ، ملعونة الأرض بسببك ، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك ، و شوكاً و حسكاً تنبت لك ، و تأكل عشب الحقل به عرق وجهك ، تأكل خبزاً حتى تعود الى الأرض التى أخذت منها ، لأنك تراب و الى تراب تعود . و دعا آدم اسم امرأته حواء ، لأنها امّ كل حى . وضع الرب الإله لآدم و امرأته أقمصة من جلد ، و ألبسهما ، و قال الرب الإله : هو ذا الإنسان ، قد صار كواحد منّا ، عارفاً الخير و الشر ، و الآن ، لعله يمديده و يأخذ من شجرة الحياة أيضاً ، و يأكل و يحيا الى الأبد ، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ، ليعمل الأرض التى أخذ منها ، فطرد الإنسان ، و أقام شرقى جنة عدن الكروبيم ، و طيب سيف منقلب لحراسة طريق شجرة الحياة . و من العجيب أيضاً ، أنّ الرب قد تصارع مع اسرائيل ، من أول الليل و حتى الصبح ، و لم يستطع أن يتغلب عليه ، و لا يتركه يعقوب حتى يأخذ من بركته ، فقد جاء فى التوراة باب 23 من سفر الوجود :