بل وسجدتي السهو ،
شرح
قال في المستمسك في مقام بيان أنّه يشترط أن تكون الأجزاء المأتي بعدها واجداً لشرائط الأداء :
ومن ذلك الاستقبال فإنّه وإن لم يكن شرطاً للسجود بل هو شرط للصلاة لكنّه واجب مقارن للسجود فيجب كما في الأداء . « 1 » وفيه : أنّه لا معنى لكونه شرطاً للصلاة إلّاكونه شرطاً لجميع أجزائه ، فإنّ الصلاة عين الأجزاء ، فالقول بأنّ الكلّ مشروط والأجزاء مقرونة غير سديد .
قوله : ( بل وسجدتي السهو ) .
لا يخفى عليك عدم دلالة نصوص الباب على الشرطيّة نظير صحيح عبد الرحمان : قال :
سألتُ أبا عبد اللَّهِ عليه السلام عَن الرجلِ يَتَكَلَّمُ ناسِياً في الصلاة يقولُ : أقِيموا صفوفَكُم ؟ فقالَ : « يُتِمُّ صلاتَهُ ثمّ يَسجُدُ سَجدَتَي السَّهو » . « 2 »
وصحيحه الآخر : « إذا لم تَدرِ أربعاً صَلَّيتَ أو خَمسَاً أم نَقَصتَ أو زِدتَ فَتَشهَّد وسَلِّم واسجُد سَجدَتَينِ بغيرِ ركوعٍ ولا قراءةٍ تَتَشَهَّدُ فِيهِما تَشَهُّداً خَفيفاً » . « 3 »
وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إِذا لم تَدرِ خمساً صَلَّيتَ أم أربعاً فاسجُد سَجدَتَي السهوِ بعدَ تَسليمِك وأنتَ جالِسٌ ، ثمّ سَلِّم بعدَهما » . « 4 »
وهذه النصوص إن أمكن التمسّك بإطلاقها لكونها في مقام بيان حال السجدتين بقرينة ذكر عدم الركوع والقراءة فيهما والإتيان بالتشهّد الخفيف والجلوس حالهما كفى في نفي الشرطيّة ، وإن قلنا بإهمالها أو إجمالها بالنسبة إلى ذلك لم يثبت الشرطيّة ؛ لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 214 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 356 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 191 ، ح 755 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1433 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 206 ، ح 10435 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 196 ، ح 772 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1441 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 234 ، ح 10518 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 355 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 224 ، ح 10485 .