تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإذا حصر فيهما ظنّاً فكذلك يكرّر فيهما ، لكن الأحوط إجراء حكم المتحيّر في التكرار إلى أربع جهات . ( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظنّ ، لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظنّ باقياً .
شرح
الاحتياط في طرفي العلم الاجمالي في الجميع ، إلّاإذا حصل الظنّ بأحد الطرفين فصار الآخر موهوماً بناءً على شمول دليل حجّيّة الظنّ للمورد أيضاً . وقد يكون مع تعدّد النقاط في كلّ جهة ، كما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي القوس الواقع بين نقطة الجنوب والمغرب ، والطرف الآخر القوس الواقع بين نقطة الشمال والمشرق من الدائرة المفروضة في أفق المصلّي ، فعلم بعدم خروج القبلة عن محاذاة القوسين . وفيه أيضاً ستّ صور ، وهل الحكم في تكرير الصلاة في كلّ جهة بما يعلم وقوعها إلى القبلة ، أو إلى ما لا يضرّ الانحراف بمقداره ، أو يقال إنّه يمكن الاكتفاء بالأربع في الفرض بالأولى ؛ لأنّ الانحراف المعفوّ في مورد النصّ خمس وأربعون درجة ، وفي المورد ثلاثون درجة ؟ وجهان ، لا يبعد كفاية الثاني أيضاً . قوله : ( وإذا حصر فيهما ظنّاً ، فكذلك يكرّر فيهما . . . ) . الظاهر أنّ حكمه بكفاية الصلاتين كصورة العلم مبنيّ على أنّ المستفاد من نصوص التحرّي حجّيّة مطلق الظنّ ، كان تفصيليّاً أو إجماليّاً ؛ فإذا ظنّ كون القبلة في إحدى الجهتين وجب الاحتياط فيهما خاصّة . وأمّا الاحتياط التامّ فلعلّه لتوهّم أنّ أدلّة التحرّي لا تشمل الظنّ الإجمالي ، فلا حجّيّة حينئذٍ لظنّه ، فهو ممّن تحيّر بين جميع الجهات ، فيحتاط بأربع صلوات . والإنصاف تماميّة دلالة النصوص على لزوم اتّباع مطلق الظنّ ، والاحتياط حسن . قوله : ( لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظنّ باقياً ) . لإطلاق دليل حجّيّته ، ولو فرض الشكّ فيه فلاستصحاب الحجّيّة . وهذا نظير كفاية الفحص عن الماء في مسألة التيمّم إذا كان العذر باقياً .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 89 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا