تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 4 ) : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظنّ ، ولا يكتفى بالظنّ الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى .
شرح
وعن الخلاف وجوب صلاة الأعمى إلى أربع جهات « 1 » . وهو ينافي ظاهر النصوص ، فلا يمكن الأخذ به . قوله : ( لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظنّ . . . ) . إذ لا دليل على الفرق بين قول صاحب المنزل وغيره إذا لم يحصل به الظنّ ، كما لا فرق في جواز العمل بقولهما إذا حصل الظنّ . وأمّا ما دلّ من النصوص على حجّيّة قول ذي اليد ، كصحيح ابن عمّار ، قال : سَأَلتُ أبا عبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن الرجلِ مِن أهلِ المعرفةِ بِالحَقِّ يَأتينِي بِالبُخْتُجِ ويقولُ قد طُبِخَ على الثُّلُثِ وَأنا أعْلَمُ أنّه يَشرَبُهُ على النِّصفِ أَ فَأشرَبُهُ بقوله وهو يَشرَبُهُ على النِّصفِ ؟ فقال : « لا تَشْرَبْهُ » . قُلتُ : فرجلٌ من غيرِ أهلِ المعرفةِ ممّن لا تَعرِفُهُ يَشرَبُهُ على الثُّلثِ ولا يَستَحِلُّهُ عَلَى النِّصفِ يُخبِرُنا أنّ عنده بُخْتُجاً على الثُّلُثِ قد ذَهَبَ ثُلُثاهُ وبَقِيَ ثُلُثُهُ ، نَشرَبُ منه ؟ قال : « نَعَم » . « 2 » وغير ذلك من النصوص ؛ فمورده حجّيّة قول الشخص فيما أخبر عمّا له السلطنة عليه وكانت تحت يده من الأعيان الخارجيّة ، فيرتّب عليها أحكامها من الطهارة والنجاسة ، والحلّية والحرمة ، والقلّة والكرّيّة ونحوها بإخباره ، والإخبار فيما نحن عن كون القبلة جهة خاصّة ، وهو ليس ممّا له السلطنة عليه ؛ كذا ذكروه . ولكن يخدش فيه : بأنّه لو أخبر بأنّه بنى البيت أو محرابه مواجهاً للقبلة كان إخباراً عمّا له السلطنة عليه ؛ فتدبّر . وفي بعض شروح الكتاب بعد ذكر أنّ الأصل عدم اعتبار قول صاحب المنزل قال :
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 302 ، مسألة 49 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 421 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 122 ، ح 526 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 293 ، ح 31940 .