تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( مسألة 10 ) : يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيراً ، بحيث لا يضرّ بهيئة الجماعة ، ولا يكون بحدّ الاستدبار أو اليمين واليسار . ( مسألة 11 ) : إذا لم يقدر على الاجتهاد ، أو لم يحصل له الظنّ بكونها في جهة ، وكانت الجهات متساوية ، صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ،
شرح
قوله : ( يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر . . . ) . أقول : في الاختلاف بحدّ غير يسير لا إشكال في صحّة كلّ واحد ؛ بل في تحقّق الجماعة ، فإنّها باطلة ؛ لقيام الحجّة عند المأموم ببطلان صلاة الإمام ، بل وكذا العكس ؛ لفقد شرط القبلة ، ولعدم تحقّق عنوان الجماعة مع قيام كلّ مستدبراً للآخر مثلًا ، وحينئذٍ فتبطل صلاة كلّ منهما أيضاً إذا خالفت صلاة الفرادى فيما لا يعذر فيه . قوله : ( إذا لم يقدر على الاجتهاد . . . صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ) . استدلّوا على التكرار إلى أربع جهات بقاعدة الاحتياط ، وبمرسل خِراش عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلتُ له : جُعِلتُ فِداك ، إنّ هؤلاءِ المخالفينَ علينا يقولونَ إذا اطبِقَت علينا أو أظلَمَتْ فلم نَعرِفِ السَّماءَ كُنَّا وأنتم سَواءً في الاجتهادِ ، فقالَ عليه السلام : « ليس كما يقولونَ ، إِذا كانَ ذلك فَليُصَلَّ لأَربَع وجوهٍ » . « 1 » وبما عن الكافي أنّه قال : وروى : « المُتَحَيِّرُ يُصَلِّي إلى أربع جوانب » . « 2 » وعن الفقيه : وقد رُوِيَ فيمن لا يَهتَدِي إلى القبلةِ في مَفازةٍ : « أنّه يُصَلِّيَ إلى أربعِ جوانبَ » . « 3 » والعمدة خبر خراش ، وضعف سنده منجبر بعمل المشهور ، ودلالته على عدم وجوب
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 45 ، ح 144 و 145 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1085 و 1086 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 311 ، ح 5239 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 386 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 311 ، ح 5238 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 278 ، ح 854 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 310 ، ح 5235 .