تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 2 ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ ، ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى . ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ؛ فلو أخبر عدل ولم يحصل الظنّ بقوله ، وأخبر فاسق أو كافر بخلافه ، وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة ، يعمل به .
شرح
خاصّاً حفظاً لوحدتهم ، وهو قبلة البلد فقط في الموارد المذكورة ، فإنّه قد مضت عليها سيرتهم في قرون وأعصار ؛ فالظنّ أو العلم الحاصل على خلافها كتحصيل العلم بالأحكام من طريق الرمل أو الجفر . ولا يخفى عليك ضعف ما ذكر ، فإنّه إذا حصل للشخص العلم بخطائهم ووقوع أعمالهم على غير الجهة المأمور بها ، فما هو المانع من مخالفتهم وتنبيههم على خطائهم ، وهل يصح عمل الشخص نفسه مع علمه بفقد شرطه ؟ ! نعم يمكن ذلك لو قلنا بعدم وجوب إعلام الجاهل في الموضوعات ، وإن كان لا يبعد الوجوب في المقام ونظائره من الموضوعات الهامّة التي يبتلي بها آلاف الإنسان في طول الأعوام . وقد يفصّل في جواز التحرّي في الفرض بين كون المؤدّي أصل الجهة بأنّ علم أن اجتهاده يؤدّي إلى ضدّ الجهة المعروفة بينهم ، فلا يجوز التحرّي ولا حجيّة فيه ؛ وبين التيامن والتياسر ، فيجوز . وهذا أيضاً غير سديد . قوله : ( عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة ، يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ . . . ) . حاصله وجوب تحصيل الظنّ كيفما تيسّر ، مطلق الظنّ ، والقويّ منه ، والأقوى ، ومن أيّ سبب حصل . ولا يجب العمل بقول العدل وكذا أهل الخبرة إن لم يورثا الظنّ . أقول : ذكروا أنّ الدليل على وجوب تحصيل الظنّ على النحو المذكور ما ورد من
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 85 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا