ومنها : محراب صلّى فيه معصوم . فإن علم أنّه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم ، وإلّافيفيد الظنّ .
شرح
المراكش فعلًا تميل قبلتهم من المشرق نحو الجنوب ، فإذا جعلوا الثريّا محاذياً لُاذنهم اليمنى والعيّوق على اليسرى واجهوا القبلة .
قوله : ( ومنها : محراب صلّى فيه معصوم . . . وإلّافيفيد الظنّ ) .
وإلّافيفيد الظنّ ؛ لأنّ الظاهر من الوقوف في المحراب الوقوف على وفق وضعه من تيامن وتياسر ، وهذا الظاهر يفيد الظنّ .
وفي المستمسك : حملًا للفعل على الصحّة . « 1 »
وفيه إجمال ؛ لعدم كون المراد من الفعل المحكوم بالصحّة فعل الإمام . وإن كان المراد حمل بناء المحراب على الصحّة فهو جار في الجملة ، لكن لا دخل له في صلاة الإمام . وإن فرض كون بناء المحراب بعد صلاة المعصوم في سطح من الأرض ، وشكّ في بنائه على وفق الصلاة ، فهو خارج عن فرض المتن .
وفي رسالة القبلة لفضل بن شاذان ، قال :
قد تُعلم القبلةُ بالمشاهدة ، أو يُخبَرُ عن مشاهدةٍ توجبُ العلمَ بأن يَنصِبَ النبيّ صلى الله عليه وآله مسجداً ، كقبلة المدينة وقبا ، وفي بعض أسفاره وغزواته ؛ وهي مساجدُ معروفةٌ إلى الآنَ ، مثلُ مسجدِ الفضيخ ، ومسجدِ الأعمى ، ومسجدِ الإجابة ، ومسجدِ البغلة ، « 2 » ومسجد الفتح والسلع ، وغيرها من المواضع التي صلّى فيها النبي صلى الله عليه وآله ، وكالقبور المرفوعة بحضوره ، مثل قبر إبراهيم بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفاطمةَ بنتِ أسد ، وقبر حمزة سيّد الشهداء بأحد وغيره ، أو نَصَبَها أحدٌ من الأئمّة عليهم السلام ، مثل الكوفة والبصرة وغيرهما ، أو يُحكَمُ بأنّهم عليه السلام صلّوا إليها ، فإنّه بجميع ذلك تُعلَمُ القبلةُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 194 .
( 2 ) . في المصدر : « مسجد القبلة » .
( 3 ) . إزاحة العلّة في معرفة القبلة ، ص 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 309 ، ح 5231 .