تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظنّ لغير ذوي الأعذار ، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى ،
شرح
قوله : ( ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، . . . نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين . . . ) . وهذه على نحو القاعدة : يجب العلم بالوقت ، ولا يكفي الظنّ فضلًا عن الشكّ . وهنا مستثنيات يجب البحث عنها : الأوّل : شهادة العدلين . الثاني : أذان العارف العدل . الثالث : شهادة العدل الواحد . أمّا القاعدة : ففي صورة الشكّ تجري أصالة عدم دخول الوقت واشتغال الذمّة ، وأمّا الظنّ فلا حجّيّة له بالأدلّة الأربعة ، وهي الإجماع الذي ادّعاه في مجمع البرهان « 1 » والمفاتيح « 2 » وكشف اللثام . « 3 » والكتاب قوله : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 4 » . والسنّة ، وهي نصوص ( راجع : وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 279 ، أبواب المواقيت ، ب 58 وفيه أربعة أحاديث ) . والإنصاف دلالة المجموع على لزوم اليقين بدخول الوقت . وأمّا العقل فهو لا يكتفي في مرحلة سقوط التكليف بالشكّ بلا إشكال ، وبالظنّ مع عدم ثبوت حجّيّته عنده ، كما أنّ الأمر كذلك في مرحلة الثبوت . هذا ، لكن الإجماع مخدوش ؛ لكونه مدركياً .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 95 . ( 3 ) . راجع : كشف اللثام ، ج 3 ، ص 76 . ( 4 ) . يونس ( 10 ) : 36 .