شرح
[ في أدلّة البيّنة ]
ومجموع أدلّة البيّنة الخاصّة والعامّة سبعة أدلّة ، لم يتعرّضوا للآيات الثلاث التي وقع التعرّض فيها لحال الشاهدين نفياً وإثباتاً ، مع أنّها واردة في الموضوع ، أي كتابة السند في الديون والوصيّة والطلاق . ويمكن دعوى التعدّي عنها إلى كلّ موضوع ، مع أنّ الرواية الأولى أيضاً واردة في موضوع خاصّ . الدليل الأوّل : خبر عبد اللَّه بن سليمان عن الصادق عليه السلام في الجُبُنِّ قال : « كُلُّ شَيءٍ لَكَ حَلَالٌ حَتّى يَجيئَكَ شاهِدانِ يَشهَدانِ أَنَّ فيهِ مَيتَةً » . « 1 » والسند ضعيف لعبداللَّه . الدليل الثاني : رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام ، قال : « كلُّ شيٍ هو لك حلالٌ حتى تَعْلَمَ أنّه حرامٌ بِعَينِه » إلى أن قال : « والأشياءُ كُلُّها على هذا حتّى يَسْتَبِينَ لك غيرُ ذلك ، أو تَقُومُ بِهِ البَيِّنَهُ » . « 2 » فقه الحديث : والأشياء كلّها محكوم بالحلّية ، لم يبيّن المدرك من الأمارة والأصل . وفي الأوّل الأمارة هي اليد ، وأصالة عدم الانتقال ، وأصالة الإباحة ؛ فهي مترتّبة . وفي الثاني في بيع النفس إقرار العقلاء مع اليد كليهما ، فبعد ثبوت كونه عبداً كأنّه ملك الغير في يد بايعه ، وفي بيع الغير قاعدة اليد فقط . وفي المرأة أصالة إباحة الزواج وأصالة صحّة العقد . لكنّهما مسبّبنان عن عدم تحقّق سبب التحريم ، وهو في الأخت النسبي أزليّ ، وفي الامّ الرضاعيّة والأخت كذلك غير أزليّ ، والأصل السببي غير جار في الأوّل ، وجار في الثاني . ثمّ إنّه قد يكون الأصل استصحاب النجاسة أو الحرمة أو زوجته الغير ، وسيأتي حكمه .هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 339 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، 25 ، ص 118 ، ح 31377 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 90 ، ح 22053 .