تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
غير قابله للتعدّد ؛ وإن أريد به نفس الفعل الخارجي ، فتكرّره غير قادح . وأمّا الثاني ، ففيه : أنّ الحديث حينئذٍ لا يشمل زيادة الركوع والسجود مع كثرة الاستدلال الأصحاب لبطلان الصلاة بالصحيح ؛ فالمتعيّن تقدير الخلل الشامل للزيادة والنقصان حسب تناسب المورد . فحاصل الحديث : أنّه تعاد الصلاة من خلل خمسة ، ولا تعاد من خلل غيرها . الثالثة : هل المراد من الخلل في القاعدتين مطلقة الحاصل من التعمّد أو الجهل بالحكم ، أو الجهل أو السهو أو النسيان المتعلّقة بالموضوع ؟ الظاهر العموم في القاعدة الأولى ، أعني الإيجابيّة . وأمّا السلبيّة فلا إشكال في عدم إرادة العمد للزوم لغويّة جعل غير الخمسة من الأجزاء والشرائط . كما أنّه لا إشكال في إرادة ما نشأ من الجهل بالموضوع ، أو السهو أو الغفلة عنه . وأمّا الناشي من الجهل بالحكم ، كمن ترك الفاتحة أو السورة أو التشهّد مثلًا جهلًا بحكمه ، ففيه اختلاف . اختار المصنّف الشمول في المسألة الثانية من أحكام الخلل . الرابعة : أنّ كلّ واحد من الأمور الخمسة المذكورة مقيّدٌ بقيد أو قيود ، عدا الركوع . أمّا الطهور ، فالمراد الطهارة من الحدث ، دون الخبث . وأمّا الوقت ، فالمبطل وقوع العمل قبل ذلك ، لا بعده ؛ كما أنّ القادح وقوع جميع العمل أو بعضه مع عدم قيام حجّة معتبرة على دخوله ، كما مرّ ذكره فيما سبق . وأمّا القبلة ، فالمبطل هو الاستدبار ، أو الانحراف الواصل إلى اليمين أو اليسار ، دون ما لم يصل إليهما . وأمّا السجود ، فالقادح زيادة سجدتين في ركعة واحدة ، أو نقصانهما كذلك ، دون السجدة الواحدة زيادةً أو نقصاناً . وأمّا الركوع ، فالخلل الواقع من جهته مبطل مطلقاً ، زيادةً كان أو نقيصة ، سواء قلنا بأنّ