شرح
غير قابله للتعدّد ؛ وإن أريد به نفس الفعل الخارجي ، فتكرّره غير قادح .
وأمّا الثاني ، ففيه : أنّ الحديث حينئذٍ لا يشمل زيادة الركوع والسجود مع كثرة الاستدلال الأصحاب لبطلان الصلاة بالصحيح ؛ فالمتعيّن تقدير الخلل الشامل للزيادة والنقصان حسب تناسب المورد .
فحاصل الحديث : أنّه تعاد الصلاة من خلل خمسة ، ولا تعاد من خلل غيرها .
الثالثة : هل المراد من الخلل في القاعدتين مطلقة الحاصل من التعمّد أو الجهل بالحكم ، أو الجهل أو السهو أو النسيان المتعلّقة بالموضوع ؟
الظاهر العموم في القاعدة الأولى ، أعني الإيجابيّة . وأمّا السلبيّة فلا إشكال في عدم إرادة العمد للزوم لغويّة جعل غير الخمسة من الأجزاء والشرائط . كما أنّه لا إشكال في إرادة ما نشأ من الجهل بالموضوع ، أو السهو أو الغفلة عنه . وأمّا الناشي من الجهل بالحكم ، كمن ترك الفاتحة أو السورة أو التشهّد مثلًا جهلًا بحكمه ، ففيه اختلاف . اختار المصنّف الشمول في المسألة الثانية من أحكام الخلل .
الرابعة : أنّ كلّ واحد من الأمور الخمسة المذكورة مقيّدٌ بقيد أو قيود ، عدا الركوع .
أمّا الطهور ، فالمراد الطهارة من الحدث ، دون الخبث .
وأمّا الوقت ، فالمبطل وقوع العمل قبل ذلك ، لا بعده ؛ كما أنّ القادح وقوع جميع العمل أو بعضه مع عدم قيام حجّة معتبرة على دخوله ، كما مرّ ذكره فيما سبق .
وأمّا القبلة ، فالمبطل هو الاستدبار ، أو الانحراف الواصل إلى اليمين أو اليسار ، دون ما لم يصل إليهما .
وأمّا السجود ، فالقادح زيادة سجدتين في ركعة واحدة ، أو نقصانهما كذلك ، دون السجدة الواحدة زيادةً أو نقصاناً .
وأمّا الركوع ، فالخلل الواقع من جهته مبطل مطلقاً ، زيادةً كان أو نقيصة ، سواء قلنا بأنّ