ومنها : سُهيل ، وهو عكس الجدي .
ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب .
شرح
وأمّا معرفة الزوال : فإن أمكن ذلك بنحو السؤال بالوسائل البرقيّة والتلفن ونحوهما فهو ، وإلّاحوسب مقدار الفصل بين طول البلدين وحوسب لكلّ درجة أربع دقائق ، فإذا مضى ذلك المقدار من زوال بلده علم بالزوال في مكّة ، فلو كان طول مكّة خمساً وعشرين درجة وطول بلدة عشرين كان زوال مكّة بعد عشرين دقيقة من زوال بلده . والوجه في ذلك ما ذكروه من أنّ الدائرة المحيطة بكرة الأرض - المسمّاة بخطّ الاستواء ودائرة المشرق والمغرب - تنقسم إلى ثلاثمائة وستّين درجة ، وتسيرها الشمس في أربع وعشرين ساعة ، فيسير كلّ خمس عشرة درجة في ساعة ، وكلّ درجة في أربع دقائق .
ومجموع الدائرة ثلاثمائة وستّين درجة ، فتسير في كلّ ساعة مقدار خمس عشرة درجة ، فسير كلّ درجة يقع في أربع دقائق ، فالمقدار الزماني لعشر درجات أربعون دقيقة .
قوله : ( ومنها : سهيل ، وهو عكس الجدي ) .
ذكروا أنّه نجم منوّر يميل إلى الحمرة في جانب الجنوب يراه أهل اليمن في أوّل طلوعه ، ولذلك ينسبه الشعراء كثيراً مّا إلى اليمن ويقال : إنّه يحصل بطلوعه نضج الثمار ، وتنتهي به حرارة الهواء .
ثمّ إنّ كونه عكس الجدي لوقوعه قريباً من القطب الجنوبي ، فيجعل في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد تجاه المنكب الأيسر في غاية ارتفاعه وانخفاضه ، ويجعل في البصرة وغيرها من البلاد الشرقيّة خلف الاذن اليسرى في مقابل جعل الجدي تجاه الثقب من الاذن اليمنى ، وفي الموصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين العينين ، وفي الشام تجاه الكتف الأيمن ، وفي العدن خلف الكتفين ، وهكذا .
قوله : ( ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن . . . ) .
نسب العلّامة البروجردي قدس سره في حاشيته على الكتاب عبارة إلى كتب القوم في مقام