تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق . والأولى وضعه خلف الاذن وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقيّة في الاذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر .
شرح
بلده وطوله وعرض مكّة وطولها ، ثمّ لحاظ النسبة بين البلدين ، فيحصل له بذلك جهة القبلة في الجملة . أمّا طريق إحراز عرض البلد فهو أنّه يلاحظ من خطّ الاستواء أعني دائرة المشرق والمغرب المنتزعة من سبر الشمس من نقطة الشرق إلى نقطة الغرب في أوّل الربيع أي أوّل الحمل أو فروردين من شهور الفرس ، وكذا من سيرها في أوّل الخريف أي أوّل الميزان أو أوّل مهر من تلك الشهور ؛ وحيث إنّه يعد من تلك الدائرة إلى كلّ من نقطتي الشمال والجنوب تسعون درجة ، فابتعاد كلّ بلد من الدائرة نحو الشمال يحسب عرضاً شماليّاً ، ويقدّر ذلك بالدرجات ، كما أنّ ابتعاده نحو الجنوب يعد عرضاً جنوبيّاً ويقدّر أيضاً بالدرجات . وأمّا طول البلد ففي مبدئه اختلاف ، وذلك لأنّ الطول يؤخذ من دائرة نصف النهار ، فمنها إلى نقطة الشرق تسعون درجة ، وإلى نقطة الغرب كذلك ، لكنّ الكلام في الدائرة الملحوظة مع إمكان فرضها من كلّ نقطة ، فقيل : إنّها المارّة على جزائر خالدات ، وقيل : إنّها المارّة على عاصمة كلّ مملكة ، فهي مبدأ طول بلادها ، وقيل : إنّها دائرة نصف النهار لقرية گرينويج في قرب لندن عاصمة انجليس ، فيؤخذ طول جميع البلاد منها ولا فرق بينها بالنسبة للغرض ، وإن كان الأخير أتقن . قوله : ( والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ) . النجم المعروف بالجدي واقع في قرب القطب الشمالي بحيث يُعرف القطب به ، ودورانه حول القطب يوجب حدوث دائرة صغيرة ، وارتفاعه وانخفاضه عبارة عن بلوغه دائرة نصف النهار ، كما أنّ حصوله في شرق القطب وغربه يعدّ طلوعاً وغروباً ، وحيث إنّه قريب
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 78 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا