تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
من القطب لا يكون بين محاذاته حالة الارتفاع أو الانخفاض وحالة طلوعه وغروبه فرق محسوس ، ولعلّ الاحتياط لإيجاب بعض الأصحاب ذلك .

المقايسة بين بُعد مكّة وغيرها

وأمّا لحاظ النسبة بين البلدين بلحاظ البعدين فيتصوّر فيه صور ثمان : فإنّه إمّا أن يتساويا في الطول ويختلفا في العرض ، أو يتساويا في العرض ويختلفا في الطول ، أو يختلفا في البعدين ولا يمكن اتّحادهما فيهما ، فإنّه ينافي التعدّد . وحينئذٍ نقول : أمّا الأوّل فإمّا أن يكون عرض بلد المصلّى أقلّ من عرض مكّة ، أو يكون أزيد . فالأوّل قبلته نقطة الشمال ، والثاني قبلته نقطة الجنوب . وأمّا الثاني فإمّا أن يكون طول البلد أنقص من طول مكّة ، أو يكون أزيد . فالأوّل قبلته نقطة الشرق ، والثاني قبلته نقطة المغرب . وأمّا الثالث - وهو اختلافهما في البُعدين - فإمّا أن يكون طول البلد أنقص من طول مكّة ، أو يكون أزيد . وعلى التقديرين فإمّا أن يكون عرضه أنقص أو أزيد ؛ فهذه أربع صور . أمّا الأولى : وهي ما كان طول بلد المصلّي وعرضه أنقص من مكّة ، ونظيره العرض الشمالي للبلد وإن كان أزيد فقبلته فيما بين نقطة الشمال والمشرق ، وحينئذٍ كلّما كان طول البلد أكثر وعرضه أنقص كان إلى نقطة المشرق أقرب ومن الشمال أبعد ، وكلّما كان طوله أنقص وعرضه أزيد كان إلى نقطه الشمال أقرب ومن المشرق أبعد . وأمّا الثانية : وهي ما كان طوله أنقص وعرضه أزيد فقبلته فيما بين نقطة الجنوب والمشرق ، وكلّما كان الطول أزيد والعرض أنقص كان إلى المشرق أقرب ومن الجنوب أبعد ، وكلّما كان الطول أنقص والعرض أزيد كان إلى نقطة الجنوب أقرب ومن المشرق أبعد . وأمّا الثالثة : وهي ما كان طوله أزيد وعرضه أنقص فقبلته ما بين الشمال والمغرب ، وكلّما كان الطول أنقص والعرض أزيد كان إلى نقطة الشمال أقرب وعن المغرب أبعد ، وكلّما كان الطول أزيد والعرض أنقص كان إلى نقطة المغرب أقرب وعن الشمال أبعد .