( مسألة 1 ) : الأمارات المحصّلة للظنّ التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة :
منها : الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق مثل الكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ،
شرح
والاستدلال على ذلك بقوله عليه السلام : « لا تَنْقُضِ اليقينَ أبداً بالشكِّ ، وإنّما تَنْقُضُهُ بيقينٍ آخَرَ » « 1 » - كما في الوسائل في آخر الباب 8 « 2 » - غير سديدٍ ؛ لرجوع الحديث إلى قاعدة الاشتغال ، وهي أصل هذا ؛ نعم الاحتياط حسنٌ .
قوله : ( منها : الجدي ) .
أقول : الجَدْي بالفتح فالسكون : اسم لولد المعز الذكر قبل أن يكمل السنة ، والأنثى :
عناق . وهو عند المنجّمين اسم لعدّة نجوم في الفلك تتشكّل منها للناظر هيئة الجدي ، ويسمّى برج الجدي ، وهو البرج العاشر من البروج الاثني عشر لسنة الفرس . ويطلق الجدي أيضاً على نجم خاصّ واقع في نقطة الشمال من المنظومة الشمسيّة أو ما يقرب منها بحيث يحسّ له حركة استداريّة حول القطب الشمالي . وفي المجمع : أنّ المنجّمين يسمّونه « الجُدَيّ » على لفظ التصغير فرقاً بينه وبين البرج . . . إلخ . « 3 »
قوله : ( الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق . . . ) .
أقول : من النصوص الواردة فيه موثّق ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سَأَلتُهُ عَن القبلةِ ؟
فقال : « ضَعِ الجَدْيَ في قَفَاكَ وصَلِّ » . « 4 »
ومرسل الصدوق : قالَ رجلٌ للصادقِ عليه السلام إنّي أكونُ في السفرِ ولا أهتَدِي إلى القبلةِ بالليلِ ، فقالَ : « أتَعرِفُ الكوكبَ الذي يقالُ له الجَدْيُ ؟ » . قلتُ : نعم ، قالَ : « اجْعَلْهُ على
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، ح 631 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 312 ، ح 5240 .
( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 81 ( جدا ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 45 ، ح 143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 306 ، ح 5223 .