تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
الغنيمة ، واثنان من غيرها ، وهما الحلال المخلوط بالحرام والأرض المشتراة للذمّي ، فإنّ في الأوّل لو فرض نفع فهو بعد التخميس ، وفي الثاني أيضاً مع فرض النفع في الشراء فالخمس ليس من النفع بل من الجميع .

الأوّل : غنائم دار الحرب

وكيف كان ، فالأوّل من موارد الخمس غنائم دار الحرب . وقد عرفت أنّها أنفال قبل القسمة ، وخمسها أو عشرها للإمام بعدها . ويدلّ عليه أوّلًا : الآية الشريفة ، « 1 » وثانياً : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . « 2 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، فيكون معهم فيصيب غنمة ، قال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » . « 3 » وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الغنيمة ، قال : « يخرج منها الخمس ، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك » . « 4 »

الثاني : المعادن

وقد عرفت أنّها من الأنفال . وينبغي أن يعلم أوّلًا : أنّ عنوان المعدن قد وقع مورد البحث في الفقه في أبواب ثلاثة : أوّلها : في كتاب الخمس ، فوقع البحث عنه من وجوب ردّ الخمس منه إلى أهله . وثانيها : في كتاب الولاية والحكومة ، بحثوا عنه من حيث كون كلّه للإمام قبل التصرّف وخمسه له بعده . وثالثها : في كتاب إحياء الموات من حيث وقوع الإحياء وصلاحيته للإحياء وعدمه ، فذكروا
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12550 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 488 ، ح 12553 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 132 ، ح 369 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12555 .