ومعتبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن صفو المال ؟ قال : « الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركوب الفارة ، والسيف القاطع ، والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال » . « 1 »
وفي كتاب المحكم والمتشابه عن عليّ عليه السلام : « إنّ للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال اللَّه عزّوجلّ : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ » - إلى أن قال - قال اللَّه تعالى : « إنّى جاعِلٌ في اْلأَرْضِ خَليفَةً » فكانت الأرض بأسرها لآدم ، ثمّ هي للمصطفين الذين اصطفاهم اللَّه وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض » . « 2 »
ثمّ إنّك قد عرفت الأنفال موضوعاً وحكماً ودليلًا ، وعرفت الفيء أيضاً ، فإنّه قد مرّ في خلال النصوص أنّ الفيء قد اطلق على بعض مصاديق الأنفال ، فالفيء هو الأرض أو غيرها ، أخذها المسلمون بغير حرب وتحريك خيل وركاب ، واللفظ متّخذ من تعبير الكلام الحكيم : « وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » « 3 » .
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف تقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للَّهو للرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب » . « 4 »
الإشارة إلى مصاديق الأخماس
والأولى أن نشير إلى مصاديق الأخماس أيضاً ؛ فإنّها من أهمّ الأموال العامّة التي تكون للإمام ومن يتولّى أمور المسلمين ، وقد ذكروا أنّها تخرج من سبعة أشياء ، خمسة من أقسام
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 134 ، ح 375 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 528 ، ح 12639 .
( 2 ) . المحكم والمتشابه ، ص 58 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 530 ، ح 12643 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 6 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 43 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12627 .