ومنها : ما كان للملوك من قطائع وصفايا .
ومنها : صفو الغنيمة كفرس جواد ، وثوب مرتفع ، وسيف قاطع ، ودرع فاخر .
ومنها : الغنائم التي ليست بإذن الإمام عليه السلام .
ومنها : إرث من لا وارث له .
ومنها : المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء .
ولا تنافي بين ما دلّ على كون المعادن من الأنفال المقتضي لكون جميعها للإمام ، وبين أدلّة الخمس الدالّة على أنّ الخمس منها للإمام فإنّ أدلّته ترخيص في تملّك أربعة أخماس من مال الإمام في مقابل عمله ، وهو استخراجها وتصفيتها منه .
ثمّ إنّ أدلّة ما ذكروه من الأنفال مذكورة في كتاب الخمس من الوسائل ، وهي نصوص كثيرة معتبرة ، فلاحظ صحيح حفص البختري « 1 » الدالّ على أربعة من الأمور المذكورة .
وصحيح زرارة يدلّ على أنّ الغنائم قبل القسمة فيء وهي للإمام ، وقد ذكرنا أنّها من الأنفال . « 2 »
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للَّهو للرسول ، وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » . « 3 »
ومرسل حمّاد ، وفيه : « والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً ، وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية والآجام ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ؛ لأنّ الغصب كلّه مردود ، وهو وارث من لا ورث له ، يعول من لا حيلة له » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 523 ، ح 12625 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 523 ، ح 12626 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 43 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12627 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12628 .