ملكاً للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وبعد القسمة بنحو التخميس بينه وبين المعسكر ثمّ بالتسديس بينه وبين قبيله يكون حصّة من ثلاثين حصص للنبي ، أو ثلاثة حصص عُشر المجموع له .
والظاهر من الصور هو الأخير ، ويدلّ عليه مرسل حمّاد المعمول به في الجملة ، ففيه عن العبد الصالح عليه السلام : قال : « وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة ، والدابّة الفارهة ، والثوب والمتاع بما يجب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم » . « 1 »
الإشارة إلى مصاديق الأنفال
ثمّ إنّ المذكور مصداقاً للأنفال في هذه الآية لم يذكره الأصحاب في كتبهم الفقهيّة ، والمذكور في الفقه هي الأمور التالية على ما ذكره الإمام الخميني قدس سره في تحرير الوسيلة « 2 » وعنونه في الوسائل . « 3 » قال :
القول في الأنفال ، وهي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته ، كما كان للنبي صلى الله عليه وآله لرئاسته الإلهيّة ، وهي أمور :
منها : كلّ ما لم يوجف عليه بخيل أو ركاب ، أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً .
ومنها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها ؛ لاستيجامها ، أو لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لغير ذلك .
ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها .
ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية والآجام .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12628 .
( 2 ) . تحرير الوسيلة ، الإمام الخميني قدس سره ، ج 1 ، ص 347 - 348 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 523 .