والثاني : نصوص كثيرة ذكرها في الوسائل ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب الثالث ، فيه سبعة أحاديث . « 1 »
ثمّ إنّ النصاب في المعدن عشرون ديناراً . يدلّ عليه صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام قال :
سألته عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » . « 2 »
والظاهر أنّ السؤال عن الحقّ المتعلّق بما يخرجه المعدن بل عن الخمس المتعلّق به وإن لم يذكر في السؤال ، وكلام الإمام عليه السلام والجواب ينفي التعلّق إلى أن يبلغ ما يكون فيه الزكاة ، وحيث إنّ ما فيه الزكاة أقسام تسعة ؛ وهي الأجناس الزكويّة ، فلابدّ من تقييده بالنقدين ؛ لقوله عشرين ديناراً .
فالمراد أنّه لا خمس في المعدن حتّى يبلغ النقدين عشرين ، وحينئذٍ : هل المراد البلوغ له وزناً أو قيمتاً ، ولا إشكال في عدم كون المراد الوزن ؛ فإنّه لا يصحّ قطعاً في بعض أفراد المعادن أو أكثرها ، فالمحصّل أنّه لا خمس في المعدن حتّى يبلغ في القيمة عشرين ديناراً .
هذا ، ويعارض الخبر في النصاب ما نقله في الوسائل عن أبي الحسن عليه السلام فيما سأله عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة ؟
فقال : « إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » . « 3 »
وقال الحرّ : إنّ الشرط المزبور راجع إلى الغوص لا المعدن ، ويحتمل الحمل على الاستحباب . « 4 »
الثالث : الكنز
عرفه في العروة الوثقى بأنّه : المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ،
و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 491 ، ح 12561 - 12567 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 138 ، ح 391 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12568 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 493 ، ح 12565 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 493 ، ذيل حديث 12565 .