عليه الإنفاق منه عليهم ؛ فإن نقص مؤنتهم أتمّها من حصّته ، وإن زاد عليها كان له .
ويدلّ على أنّ الخمس ولا أقلّ من نصفه لوليّ أمر المسلمين ؛ أي المنصوب لذلك من جانب الشرع ولو لم يكن معصوماً ، كون المراد من ذي القربى الإمام ، وكون المراد من الإمام المنصوب ، الأعمّ من المعصوم ، فلاحظ النصوص .
ففي مرسل ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام في ذيل الآية الشريفة : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » قال : « خمس اللَّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام » . « 1 »
وصحيح ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم . . . ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس اللَّه لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله » . « 2 »
ولازم التقسيم بذل شيء من حقّه لقبيله ، وهذا يشير إلى تسلّطه على الكلّ .
وصحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا . . . » فقيل له : فما كان للَّهفلمن هو ؟ فقال : « لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما كان لرسول اللَّه فهو للإمام » . « 3 »
ومرسل حمّاد ، عن العبد الصالح - وهو حديث طويل - وفيه : « ويقسم الخمس بينهم على ستّة أسهم : . . . فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لُاولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من اللَّه ، وله نصف الخمس كملا » . « 4 »
ومرسل البزنطي : « فالذي للَّهفلرسول اللَّه ، فرسول اللَّه أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرسول هو لذي القربى والحجّة في زمانه ، فالنصف له خاصّة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 125 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12601 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 365 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12602 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 512 ، ح 12605 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 513 ، ح 12607 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 126 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 514 ، ح 12608 .