جميع الأقسام الخمسة ، وهي ما عدا المخلوط بالحرام والأرض المشتراة من السبعة المذكورة ، فإنّها غنيمة وفائدة بلا إشكال .
ويدلّ على العموم صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة » ؛ « 1 » فإنّ المراد بالغنائم فيه الأعمّ ، وإلّالزم حصر وجوب الخمس في خصوص غنائم الحرب ، وهو باطل .
ونظيره ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام قال : سألت أحدهما عن الخمس ؟ فقال : « ليس الخمس إلّافي الغنائم » . « 2 »
وما ذكره المرتضى قدس سره في رسالة المحكم والمتشابه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها ، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإمارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإجارة ووجه التجارة ، ووجه الصدقات ، فأمّا وجه الإمارة فقوله : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكينِ وَابْنِ السَّبيلِ » فجعل للَّهخمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص » . « 3 »
وما رواه أنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « يا عليّ ، إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللَّه في الإسلام - إلى أن قال : - ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدّق به ، فأنزل اللَّه : « وَاعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » . « 4 »
وصحيح عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام ( في حديث طويل ) : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللَّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء
و
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 485 ، ح 12546 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 62 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 491 ، ح 12560 .
( 3 ) . المحكم والمتشابه ، ص 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12557 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 264 ، ح 823 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 496 ، ح 12571 .