المجتهد الجامع للشرائط ، فلابدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه . « 1 » وقال في المستمسك ما خلاصته :
قد اختلف الأصحاب في نصف الخمس الراجع إلى الإمام عليه السلام : فمن ذاهب إلى إباحته للشيعة مطلقاً ، أو إذا لم يكن محتاج من الأصناف الثلاثة .
ومن ذاهب إلى وجوب عزله وإيداعه والوصيّة به عند الموت .
ومن ذاهب إلى وجوب دفنه ؛ لما روي : « من أنّ الأرض تخرج كنوزها للحجّة عليه السلام » .
ومن ذاهب إلى وجوب صرفه في المحتاجين من الذريّة الطاهرة .
ومن ذاهب إلى التخيير بين إيداعه ودفنه .
ومن ذاهب إلى التخيير بين حفظه والإيصاء به ، وبين قسمته في المحاويج من الذريّة .
وفي الجواهر : قوّى إجراء حكم مجهول المالك عليه ؛ فإنّ المراد مجهول التطبيق وإن كان معلوم النسب ، فيجب التصدّق به عنه عليه السلام .
وفيه : أنّ صورة حصول العلم بالرضا أو الوثوق به في التصرّف في موارد خارجة عن مورد نصوص مجهول المالك كما في زماننا هذا ، فإنّه يعلم فيه رضاه بصرفه في إقامة دعائم الدين ، ورفع إعلامه ، وترويج الشرع ، ومؤنة طلب العلم الذين يترتّب على وجودهم أثر مهم . « 2 »
فالمستفاد من نصوص الباب أنّ حصّة الربّ تعالى للرسول ؛ فإنّه تعالى أدرج نفسه في الآية تشريفاً للحقّ وأربابه ، وحصّة الرسول لذي القربى ، فالنصف من الخمس لذي القربى ، وحيث لم يذكر اللام الدالّ على الملكيّة في الأصناف الثلاثة الباقية ، فيعلم أنّه لا ملكيّة لهم ، بل الذكر في رديف ذي القربى يدلّ على استحقاقهم منه ، فالخمس كلّه لذي القربى ، يجب
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 308 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 578 - 582 .