الفائدة يفيدها والجائزة . . . » . « 1 »
وبالجملة : الظاهر أنّه لا إشكال في كون المراد بآية الخمس وجوبه في جميع أصناف الغنيمة ، فيدخل فيه الأقسام الخمسة التي ذكرنا .
وقد يقال بدلالة آية الحشر أيضاً على الخمس المعهود ، قال تعالى في سورة الحشر : « وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْ جَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكينِ وَابْنِ السَّبيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ » « 2 » .
والظاهر أنّ كلمة « ما » في قوله : « وَما أَفاءَ اللَّه » شرطيّة جزاؤها قوله في الآية الثانية : « فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ » . والمراد أنّ ما لم يحارب المسلمون عليه من الأموال المأخوذة من الكفّار فيء ليس للمسلمين منه شيء ، بل جميعه للَّهو رسوله . . . إلخ ، فالآيتان تدلّان على الفيء ، وأنّه نظير الخمس في المالك والمستحقّ له .
وقد يقال « 3 » : قوله : « ما أَفاءَ اللَّهُ » في الآية الثانية وارد مورد الخمس ، والآية الأولى مخصوصة بالفيء ، وجواب الموصول فيها هو ما يستفاد من قوله : « فَما أَوْ جَفْتُمْ » فكأنّه قال : هو للرسول لا لكم ؛ لأنّكم ما حربتم في أخذه . وحينئذٍ : يجب حمل الآية الثانية على وجود تقديرين فيها فكأنّه قال : « وما أفاء اللَّه على رسوله ممّا أوجفتم عليه من خيل وركاب » وقوله : « فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ » . أي فخمسه للَّهو للرسول ، وهذا حمل غير مأنوس ، فالآيتان من أدلّة الفيء ، وكون مصرفه مصرف الخمس .
فيمن يملك الخمس
وأمّا المالك للخمس وكذا الفيء : فقال في العروة الوثقى :
النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ، ح 12583 .
( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 6 - 7 .
( 3 ) . راجع الميزان في تفسير القرآن ، ج 19 ، ص 203 .