ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ .
شرح
لا دليل عليه من النصوص ، وهو أوسع أيضاً ممّا يفرضه الشخص جهته تقريبيّة يتوجّه إليها يظنّ كون الكعبة فيها .
وفي المستمسك :
إنّ معيار الاستقبال على النحو المذكور أن ينظر المصلّي إلى قوس عن دائرة الأفق يكون بحسب نظره - بعد التأمّل والتدقيق - مستقبلًا لجميع أجزائه ، ثمّ يفرض خطّين يخرجان من جانبيه إلى طرفي القوس ، فكلّ ما كان في هذا الانفراج فهو مستقبَل بالفتح . ولمّا كان هذا الانفراج يضيق من جانب المصلّي ويتّسع من جانب القوس ، فكلّما يكون المستقبَل - بالفتح - من جانب المصلّي أقرب ، تكون المحاذاة أضيق . وكلّما كان أبعد كانت المحاذاة أوسع .
ولعلّ مراد المصنّف من المحاذاة العرفيّة هذا المعنى . « 1 » قوله : ( ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان . . . ) .
يعتبر العلم لحكم العقل بوجوب امتثال الأمر بعد العلم بتنجّزه إلّاإذا لم يتمكّن .
قوله : ( ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ ) .
يدلّ عليه نصوص التحرّي ؛ ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « يُجْزِيُ التَّحرِّي أبَداً إِذا لم يُعلَمْ أين وَجْهُ القبلةِ » . « 2 »
وموثّق سماعة قال : سألتُه عن الصلاةِ بالليلِ والنهارِ إذا لم يُرَ الشَّمسُ ولا القمرُ ولا النُّجومُ ، قال : « اجْتَهِدْ رَأيَكَ وَتَعَمَّدِ القبلةَ جُهدَكَ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 180 - 181 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 45 ، ح 146 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1078 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 307 ، ح 5227 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 284 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 46 ، ح 147 ؛ وص 255 ، ح 1009 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1089 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 308 ، ح 5228 .