شرح
وفي الذكرى : أنّها السمت الذي يظنّ كون الكعبة فيه . « 1 »
وفي الروضة والروض وغيرها : أنّها القدر الذي يحتمل كونها فيه ، ويقطع بعدم خروجها عنه ، أي مقدار من الأفق يفرضه الإنسان في ذهنه كذلك . « 2 »
وعن الفاضل المقداد : أنّها خطّ مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب الاعتداليّين ويمرّ بسطح الكعبة ، فالمصلّي يفرض من نظره خطّاً يخرج إلى ذلك الخطّ ، فإن وقع على زاوية قائمة فذلك هو الاستقبال ، وإن كان على حادّة أو منفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب . « 3 » ونسب هذا إلى المحقّق الثاني أيضاً في شرح الألفيّة . « 4 »
وقد فرض هذا الفاضل الكعبة على خطّ الاستواء من الأرض ، ومحلّ المستقبل في مكان يكون البيت الشريف واقعاً في نقطة جنوب ذلك المحلّ ، وعلى هذا إذا وقف نحو الجنوب حصل للخطّين تقاطع على نحو توجد الزوايا القوائم . والفرض الأوّل خطأ ؛ لانحراف الكعبة عن خطّ الاستواء نحو الشمال بكثير . والفرض الثاني مخصوص ببلاد معيّنة تقع على خطّ دائرة نصف النهار الأرضيّة .
ونقل عن بعض المشايخ : أنّ قوس الاستقبال من دائرة الأفق نسبته إليها نسبة قوس الجبهة إلى مجموع دائرة الرأس ، ولمّا كان الغالب أنّ قوس الجبهة خمس من دائرة الرأس تقريباً ، فقوس الاستقبال من دائرة الأفق خمس تقريباً الذي يبلغ اثنتين وسبعين درجة . وعليه فلا يضرّ الانحراف ثلاثين درجة تقريباً . « 5 »
وفيه : أنّ تحديد ما يُفرض المستقبل نفسه متوجّهاً إليه من الأفق باثنين وسبعين درجة
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 160 .
( 2 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 514 ؛ الروضة البهية ، ج 1 ، ص 500 .
( 3 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 178 .
( 4 ) . شرح الألفية ( رسائل الكركي ) ، ج 3 ، ص 241 - 242 .
( 5 ) . حكاه في مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 181 .