فيهم ولد الزنا لحددتهم ؛ لأنّه لا يجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس » . « 1 »
والمروي عن تفسير العيّاشي عن الصادق عليه السلام : « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ الناس ، لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير » . « 2 » إلى أن قال : نعم ذلك لا يقتضي عدم إجراء حكم الإسلام ، بل والإيمان ، بل والعدالة عليه في غير مورد النصّ والفتوى . « 3 »
الثاني : بأولويّة ما دلّ على اشتراطها في إمام الجماعة ؛ فإنّ إمامة الجماعة وإن كانت مقاماً رفيعاً عند الشرع والعرف ، لكنّها ليست كالولاية على الامّة بلا إشكال ، فاشتراط طهارة المولد فيها يدلّ بالأولويّة على اشتراطها في الولاية .
ففي الوسائل - أبواب صلاة الجماعة - في صحيح أبي بصير ليث المرادي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال ، وعدّ منهم المجنون ، وولد الزنا » . « 4 »
وصحيح حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا » . « 5 »
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس ، ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة ، وعدّ منهم ولد الزنا » . « 6 »
وخبر أصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس : ولد الزنا ، والمرتدّ ، والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 396 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 376 ، ح 33986 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 148 ، ح 28 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 117 - 120 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 375 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 321 ، ح 10783 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 375 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 321 ، ح 10784 .
( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 247 ، ح 1105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 322 ، ح 10786 .
( 7 ) . الخصال ، ص 330 ، ح 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 322 ، ح 10788 .