الشرط الخامس : طهارة المولد
وتعرض لشرطيّتها الأصحاب في القاضي والمفتي ، « 1 » ويظهر منهم أنّه إجماع . « 2 »
ويستدلّ على شرطيّتها في الوالي بأمور :
الأوّل : بأولويّة ما دلّ على اشتراطها في الشاهد ، قال في الخلاف : شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان عدلًا . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وروي عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ولد الزنا شرّ الثلاثة » . « 3 »
وقال في الشرائع في شروط الشاهد : السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلًا ، وقيل : تقبل في اليسير مع تمسّكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ، ولو جهلت حاله قبلت شهادته وإن نالته بعض الألسن . « 4 »
وفي الجواهر في ذيل قول الماتن : « طهارة المولد » : على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، لا للحكم بكفره شرعاً وإن وصف بالإسلام وصار من عدوله ؛ لعدم الدليل على ذلك ، بحيث يخصّ به ما دلّ على إسلام المسلم وصيرورته عدلًا ، بل للنصوص المستفيضة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سألته عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال :
« لا ، ولا عبد » . « 5 »
وخبر أبي بصير عن الباقر عليه السلام ، سألته عن ولد الزنا ، أتجوز شهادته ؟ فقال : « لا » ، قلت :
إن الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : « اللّهمّ لا تغفر له ذنبه » . « 6 »
وخبر زرارة ، سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لو أنّ أربعة شهدوا عندنا بالزنا على رجل
و
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 59 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 71 ؛ جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 13 ؛ مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 71 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 309 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 121 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 244 ، ح 612 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 376 ، ح 33988 .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 395 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 374 ، ح 33983 .