وهذا لو تمّت دلالتها لدلّ على الاشتراط في الولاية مستقلًاّ ، لا من جهة اشتراطها في القاضي .
وفي الباب الرابع والتسعون من أبواب مقدّمات النكاح أورد سبعة أحاديث :
الأوّل منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النساء ، فقال :
اعصوهنّ في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر ، وتعوّذوا باللَّه من شرارهنّ وكونوا من خيارهنّ على حذر » . « 1 »
ولا يبعد أن يكون المراد بالنساء في هذه النصوص وما أشبهها الزوجات ، لا مطلق المرأة ، والغرض الأمر بعصيانهنّ في إدارة أمور البيت وما يتعلّق بحال أولادهم ، لا ما إذا كانت المرأة فقيهة أو واعظة فأمرت في فتاواها أو مواعظها بالمعروف ونهت عن المنكر .
وفي الوسائل - في كتاب الحج أبواب أحكام العشرة - عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - : ولا تولّى القضاء ولا تستشار ، يا عليّ سوء الخلق شؤم وطاعة المرأة ندامة ، يا عليّ إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة » . « 2 »
والخبر ضعيف سنداً .
وفي نهج البلاغة : « معاشر الناس ، إنّ النساء نواقص الإيمان ، ونواقص الحظوظ ، ونواقص العقول ، فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرجال ، فاتّقوا شرار النساء ، وكونوا من خيارهنّ على حذر ، ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر » . « 3 »
وفيه أيضاً - فيما قال لعسكره عليه السلام قبل لقاء العدوّ بصفّين - : « ولا تهيجوا النساء بأذىً
و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 516 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 178 ، ح 25361 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 263 ، ح 824 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 46 ، ح 15605 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 105 ، الخطبة 80 .