فأشارت إلى ما يشترط في الأجير المدير لأمر الأنعام ؛ من القدرة على ذلك والأمانة ، والثاني يرجع إلى العدالة ، والأوّل هو مورد الكلام .
الخامس : ما ذكرنا من الدليل الثالث لاشتراط العدالة وهو قوله عليه السلام : « وحسن الولاية على من يلي » . « 1 »
السادس : ما في نهج البلاغة من قوله عليه السلام : « أيّها الناس ، إن أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللَّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل » . « 2 »
والشغب : تهييج الفساد .
السابع : ما رواه ابن أبي الحديد عن نصر بن مزاحم عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب له إلى معاوية لعنه اللَّه وأصحابه ( فإن أولى الناس بأمر هذه الامّة قديماً وحديثاً أقربها من الرسول ، وأعلمها بكتاب اللَّه ، وأفقهها في الدين ، أوّلها إسلاماً وأفضلها جهاداً ، وأشدّها بما تحمله الأئمّة من أمر الامّة اضطلاعاً » . « 3 »
الثامن : ما في أصول الكافي عن الرضا عليه السلام في حديث طويل في شرائط الإمامة ووصف الإمام ، وفيه : « والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل . . . نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللَّه ، ناصح لعباد اللَّه ، حافظ لدين اللَّه » . « 4 »
التاسع : ما ذكرناه في شرائط العدالة من الشرط السابع ؛ فإنّ البخل والجفاء ممّا لهما دخل في المانعيّة .
العاشر : ما في البحار عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « يا أبا ذرّ إنّي احبّ لك ما احبّ لنفسي ، إنّي أراك ضعيفاً فلا تأمرنّ على اثنين ، ولا تولّين مال يتيم » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 407 ، ح 8 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 247 ، الخطبة 173 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 210 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 202 ، ح 1 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 342 ، ح 27 .