يحتاج إلى دليل شرعي . وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » . « 1 »
أقول : استدلّ بدليلين : أصالة عدم الولاية بعد عدم الدليل عليه ، والرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
والأوّل مخدوش بشمول مقبولة ابن حنظلة لها أيضاً ، قال عليه السلام : « ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » . « 2 »
بل يمكن الاستدلال له بخبر أبي خديجة : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا ، فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » . « 3 » فإنّه نظير قوله : « الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع » .
ودعوى الانصراف مدفوعة بأنّه لو سلّم فإنّما هو لندرة الوجود ، لا لُانس الذهن بالرجل .
وفي المستمسك في باب التقليد في ذيل ما ذكره الماتن من اشتراط الذكورة في المجتهد المقلّد : وأمّا اعتبار الرجولة فهو أيضاً كسابقه عند العقلاء ، وليس عليه دليل ظاهر غير دعوى انصراف إطلاقات الأدلّة إلى الرجل واختصاص بعضها به ، لكن لو سلّم فليس بحيث يصلح رادعاً عن بناء العقلاء ، وكأنّه لذلك أفتى بعض المحقّقين بجواز تقليد الأنثى » . « 4 »
وفي مهذّب الأحكام : مع أنّه وردت إطلاقات من الروايات على عدم الاعتماد عليهن ويشهد له ما ورد من أنّه ليس على النساء جمعة ولا جماعة - إلى أن قال - : ولا تولّي القضاء ولا تستشار . « 5 »
أقول : هنا نصوص كثيرة يمكن أن تكون مراداً من الإطلاقات التي ذكره ، ففي الوسائل - أبواب مقدّمات النكاح - خبر جابر بن يزيد الجعفي ، وفيه : « ولا تولّى المرأة القضاء ولا تلي الإمارة ولا تستشار » ، « 6 » وفيه ستة وسبعون حكماً مختصّاً بالمرأة .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 213 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 136 ، ح 33416 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 13 ، ح 33083 .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 43 .
( 5 ) . مهذّب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 .
( 6 ) . الخصال ، ص 585 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 220 ، ح 25473 .