وأمّا « حسن الولاية » فالظاهر منه كما سيأتي القدرة على ذلك ، فيكون شرطاً عقليّاً أشار إليه الشرع أيضاً .
الرابع : ما عن المرتضى في كتاب المحكم والمتشابه : « وإنّما هلك الناس حين ساووا بين أئمّة الهدى وأئمّة الكفر ، فقالوا : إنّ الطاعة مفترضة لكلّ من قام مقام النبي ، برّاً كان أو فاجراً ، فأتوا من قبل ذلك ، قال تعالى : « أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمينَ كَالُمجْرِمينَ » « 1 » » . « 2 »
الخامس : صحيح محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « واللَّه يا محمّد من أصبح من هذه الامّة لا إمام له من اللَّه عزّوجلّ ظاهر عادل أصبح ضالًاّ تائهاً ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمّد ، إنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللَّه ، قد ضلّوا وأضلّوا » . « 3 »
السادس : ما ذكره الحرّ في إثباة الهداة عن الصدوق بسنده عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه عزّوجلّ : لأُعذّبنّ كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ظالم ليس من اللَّه وإن كانت الرعيّة عند اللَّه بارّة تقيّة ، ولأعفونّ عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللَّه وإن كانت الرعيّة في أعمالها ظالمة مسيئة » . « 4 »
السابع : ما في نهج البلاغة : « وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتّخذ قوماً دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطّل للسنّة فيهلك الأمة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . القلم ( 68 ) : 35 .
( 2 ) . المحكم والمتشابه ، ص 71 ؛ بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 57 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 184 ، ح 8 .
( 4 ) . إثباة الهداة بالنصوص والمعجزات ، ج 1 ، ص 150 ، ح 193 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 189 ، الخطبة 131 .