الناس » « 1 » . . . إلى غير ذلك .
والأُخرى ناظرة إلى حال المتصدّي للأمر في مقابل الأعلم ، وأنّه خلاف رضا اللَّه ، وأنّه يذهب بذلك أمر الأُمّة إلى سفال ، كالنصوص التالية :
1 - قوله عليه السلام : « ما ولّت أُمّة قطّ أمرها رجلًا فيهم أعلم منه إلّالم يزل أمرهم يذهب إلى سفال » . « 2 »
2 - وقول الصادق عليه السلام : « قال الرسول صلى الله عليه وآله : من ضرب الناس بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضالّ متكلّف » . « 3 »
3 - قول الصادق عليه السلام : « من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال » . « 4 »
4 - ما رواه البيهقي عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله : « من استعمل عاملًا من المسلمين وهو يعلم أنّ فيهم من هو أولى بذلك منه ، وأعلم بكتاب اللَّه ، وسنّة نبيّه ، فقد خان اللَّه ورسوله وجميع المسلمين » . « 5 »
وحينئذٍ : قد تنشأ الشبهة في بعض الأوقات في الوليّ المتصدّي للأمر بالفعل مع وجود من هو أعلم منه بالفقه ، بل يتّفق ذلك كثيراً ، وحينئذٍ نقول : لا إشكال في أنّ المراد بالنصوص الدالّة على اشتراط الأعلميّة ، ووجوب تصدّي الأعلم بذلك ، ما إذا كان الأعلم به واجداً لسائر شرائط الولاية أيضاً ، كما إذا كان هناك اثنان أو أكثر كلّهم واجدون للشرائط ، لكنّهم متساوون في غير مسألة الفقاهة ، أو مختلفون بما يتسامح فيه ، وكان بعضهم أفقه وأعلم بالكتاب والسنّة ، ولا إشكال في الفرض لزوم تقديم الأعلم ووجوب تصدّيه ، فالطائفة الأولى ناظرة إلى حال هذا الفرد ، والطائفة الثانية ناظرة إلى حال من يقابله من غير الأعلم الواجد لسائر الشرائط .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 43 .
( 2 ) . كتاب سليم بن قيس ، ص 651 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 23 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 41 ، ح 19950 .
( 4 ) . تحف العقول ، ص 375 .
( 5 ) . الغدير ، ج 8 ، ص 291 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 10 ، ص 118 .